[ مسألة 1 يشترط في حج التمتع أمور ]
مسألة 1 - يشترط في حج التمتع أمور :
[ أحدها النية ]
أحدها : النية ، أي قصد الإتيان بهذا النوع من الحج حين الشروع في إحرام العمرة ، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيته بينه وبين غيره ، لم يصحّ . ( 1 )
شرح
فمقتضى الروايات : انّه لا يكون بعد التقصير شيء مؤثر في الحليّة ، كما لا يخفى ، فاللازم ان يكون محلّه قبل التقصير ، وهذا هو الظاهر .
ثم إنه تعرض بعض شروح العروة لبعض الخصوصيات المعتبرة في الحج في هذا المقام ، ونحن نحيل تفصيل البحث في جميعها إلى محالّها ، ونتعرض لها هناك ان شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) الظاهر أنه لا اشكال عند الأصحاب في اعتبار النيّة بعنوانها ، ولكن البحث في المراد من النيّة المعتبرة خصوصا ، مع ملاحظة جعلها من الأمور المعتبرة في حج التمتع ، كسائر الأمور المعتبرة فيه .
فعن الدروس : ان المراد بها نية الإحرام . وأورد عليه في المسالك بقوله : « وهو حسن ، الا انه كالمستغنى عنه ، فإنه من جملة الافعال ، وكما تجب النيّة له تجب لغيره ، ولم يتعرضوا لها في غيره على الخصوص » .
ويرد عليه أيضا ، ما سيأتي ، من : ان النيّة دخيلة في ماهية الإحرام وجزء منها ، والجزء الأخر التلبية . وعليه ، فلا يمكن تعلق النية به لاستلزامه تعلقها بنفسها .
وعن بعض الأصحاب : انّها عبارة عن نيّة الخروج إلى مكّة ، بل في محكي كشف اللثام عنه : انه قدمها على الدعاء للخروج من المنزل وركوب الدّابة ، وبطلانه واضح ، لان الكلام في النيّة المعتبرة في اعمال حج التمتع ، ولا محالة تكون مبدأ للشروع ، كما هو ظاهر .
والتحقيق يوافق ما في المتن من التفسير ، الذي مرجعه إلى قصد الحج أوّلا ، وإرادة الإتيان بالتمتع ، الذي هو نوع خاص من جنس الحج ثانيا ، ولكنه تنظّر في