تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
النساء في عمرة التمتع ، فامّا ان يقال بإمكان الجمع الدّلالي بينها وبين الروايتين المتقدمتين الظاهرتين بل الصريحتين في عدم الوجوب بجعلهما قرينة على كون مفادها الاستحباب ، وامّا ان يقال بثبوت التعارض ولزوم الرجوع إلى مرجحات باب التعارض ، ومن المعلوم : ان الشهرة الفتوائية المحققة موافقة لما يدلّ على عدم الوجوب . والنتيجة على كلا التقديرين : هو القول بالعدم ، كما في المتن . نعم ، لا مجال لإنكار كون مقتضى الاحتياط هو الإتيان به . ثمّ انه يقع الكلام في محلّ طواف النساء في عمرة التمتع ، وانه هل هو بين السعي والتقصير أو بعد التقصير ، كما في العمرة المفردة ، حيث إنه لا ريب في أن محلّه فيها بعد التقصير ، صريح المتن تبعا للعروة هو الأوّل ، مع انّ ظاهر رواية سليمان المتقدمة هو الثاني ، لجعل التقصير مؤثرا في حلية كل شيء ما خلا النساء ، وتوقف حليتهن على الطواف والصلاة ، وظاهرها وقوعهما بعد التقصير . وهذا من دون فرق بين القول بالوجوب وبين القول بالاستحباب ، لأن الظاهر أنه لا فرق بين القولين في محلّه ، بل الاختلاف في مجرّد حكمه من جهة الوجوب والاستحباب . وبالجملة : لاخفاء في ظهور الرواية ، على تقدير اشتمالها على جملة « وقصّر » في تقدم التقصير على طواف النساء ، سواء أخذ بظاهرها من جهة الدلالة على الوجوب أو حملت على الاستحباب . وعليه ، فيقع الكلام في مستند ما في المتن من تقدم الطواف المزبور على التقصير ، والظاهر أن المستند ما ورد من الروايات الكثيرة ، الدالة : على أنه بالتقصير في عمرة التمتع يحلّ له كلّ شيء ممّا حرمه الإحرام ، حيث إنها تدل بالدلالة الالتزامية على أن طواف النساء انما يكون محلّه قبل التقصير ، والا يلزم عدم حلية كل شيء ، لتوقف حلية النساء على الطواف الواقع بعد التقصير
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 321 | الشيخ فاضل اللنكراني