تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
- عليه السلام - قال : إذا حجّ الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت وصلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم - ع - وسعى بين الصفا والمروة وقصّر ، فقد حلّ له كل شيء ما خلا النّساء ، لان عليه ، لتحلة النساء ، طوافان وصلاة . « 1 » والظاهر أن « طوافان » وان كان موجودا في الطبع الحديث من الوسائل الّا انه غلط لوجهين : أحدهما : ان اسم انّ يكون منصوبا ، واللازم على هذا التقدير ، ان يكون طوافين لا طوافان . ثانيهما : عدم ثبوت طوافين بعد الطواف الأوّل ، لا في الحج ولا في العمرة ، فهذه العبارة اشتباه ، وان كان يؤيّدها التأنيث في قوله : لتحلّه ، كما لا يخفى . ثم انّ الصورة المفروضة في الرواية لا تكون ظاهرة في عمرة التمتع ، مع قطع النظر عن قوله : وقد قصّر . لاحتمال كون المراد هو الحج ، وانّ دخول مكّة انّما هو الدخول بعد العود عن منى ، لكن هذا القول يوجب التعين في عمرة التمتّع ، لأنه مضافا إلى عدم تعين التقصير في حج التمتّع إلّا بالإضافة إلى النساء ، وامّا في غيرهنّ فأمّا ان يتعين الحلق أو يتخير بينه وبين التقصير ، يكون التقصير في الحج قبل الطواف والسعي ، وظاهر الرواية وقوعه بعدهما ، فيتعين في عمرة التمتع . لكن هذا كله على تقدير وجود « وقد قصّر » في الرواية ، مع أن المحكي عن الاستبصار عدم وجود هذه الجملة في الرواية ، وان كانت موجودة في التهذيب ، وهو المصدر لنقل الوسائل ، ولكنه نسب إليه : أنه سهو من قلمه الشريف ، والظاهر أنه لا دليل عليه ، ومقتضى أصالة عدم الزيادة خلافه ، خصوصا مع أنها الدليل الوحيد في الباب ، ولولاه لا دليل على الاستحباب أيضا . وكيف كان ،
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الطواف الباب الثاني والثمانون ح - 7 .