تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
وجب عليه الأخذ بفرضه ، أعم من أن يكون أقام بمكة سنتين أو لم يقم ، فلو فرضنا : انه يقيم في كل مرّة في المنزل الافاقي خمس سنين وفي المنزل المكي سنتين أو ثلاثا ، فإنه يجب عليه فرض الافاقي ، بمقتضى الخبر المذكور ، وان كان قد أقام بمكة سنتين ، وثانيهما : ما دل على أن المقيم بمكّة سنتين ينتقل فرضه إلى أهل مكّة ، أعم من أن يكون له منزل ثان أم لا ، زادت إقامته فيه أم لا ، وتخصيص أحد العمومين بالآخر يحتاج إلى دليل ، وما ادّعاه هذا القائل من الأولوية في خير المنع » . هذا ، ولكن فرض التعارض في الرواية الواحدة باعتبار اشتمالها على كلا الحكمين ، أولى . والتحقيق في الجواب : انه لا منافاة بين الحكمين ولا تعارض بين الأمرين بوجه ، فان ذيل الرواية الوارد فيمن له وطنان ، ناظر إلى الوظيفة الأصلية والفريضة الأوّلية لمن يكون كذلك ، بمعنى انه كما أن النائي فرضه التمتع والقريب فرضه النوعان الآخران على سبيل التخيير ، كذلك من يكون له وطنان حكمه ما هو الغالب عليه منهما ، ففي الحقيقة يرجع مفاد الذيل إلى أنه لا يختص عنوان الحكم بحسب الفريضة الأصلية بخصوص عنوانين ، بل هنا عنوان ثالث ، وهو ذو وطنين وحكمه هو التمتع إذا كان الوطن الغالب خارجا عن الحدّ والقران أو الافراد ، إذا كان داخلا فيه . وامّا صدر الرواية فهو متعرض لحكم انتقال الفرض وتبدل الواجب الاوّلى ، ومورده من كان يجب عليه التمتع بحسب الفريضة الأصلية ، فإنه إذا أقام بمكة سنتين تتبدل فريضته وتنتقل إلى القران والافراد فيكون الصدر ناظرا إلى موارد وجوب التمتع وثبوت فرضه ، من دون فرق بين ما إذا كان ذلك لأجل كونه خارجا عن الحدّ ، كما في النائي ، أو لأجل كونه ذا وطنين ، يكون الغالب عليه هو
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 278 | الشيخ فاضل اللنكراني