تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
بالهدي في الحجّ أيضا ، لأنه على تقدير كون الوظيفة هي حج التمتع ، لكان اللازم رعاية الهدي في جميع الطرق الثلاثة ، وان لم يقع التصريح به فيما ذكر . ويرد على هذا الوجه الأخير : ابتناؤه على جواز تقديم العمرة على الحج حتى في الحج الأفرادي ، وهو غير ثابت . وسيأتي البحث عنه ان شاء اللَّه تعالى . وقد ظهر من جميع ما ذكرنا انه مع التمكن من الفحص لا يمكن الاحتياط بوجه ، وعلى تقدير إمكانه لا مجال لدعوى كون رتبة الامتثال العلمي الإجمالي متأخرة عن رتبة الامتثال العلمي التفصيلي ، وان اختاره بعض المحققين ، والتحقيق في محلّه من علم الأصول . كما أنه قد ظهر عدم وجوب الفحص مع التمكن ، لوجود الأصل المحرز ، وعدم وجوب الاحتياط مع عدم التمكن ، وان كان ممكنا لعين الدليل . المقام السادس : في أن تقسيم المكلف إلى قسمين ، بمقتضى الكتاب والسنّة : قسم يتعين عليه التمتع ، وقسم يتعين عليه غيره . انّما هو بالإضافة إلى حجة الإسلام ، وهو الحج الواجب بأصل الشرع ، وامّا غيرها ، سواء كان واجبا بلحاظ تعلق النذر وأخويه ، أو تعلق عقد الإجارة ، أم مستحبّا ، فلا يجري فيه التقسيم المذكور ، بل مع إطلاق مثل النذر وعقد الإجارة على تقدير عدم كون الإطلاق قادحا في صحته ، يكون مخيّرا بين الأقسام الثلاثة ، كما أنه يكون مخيّرا في أصل النذر وشبهه ، وكذا في عقد الإجارة بين الأقسام ، بالتخصيص بخصوص قسم خاص ، فيجوز للنائي نذر حج الافراد وكذا العكس ، وهكذا في الحج الاستحبابي ، سواء وقع قبله حجة الإسلام أم لا ، فإنه أيضا لا يتعين فيه نوع خاص . نعم ، دلت الروايات المستفيضة ، بل المتواترة معنى ، على أن الأفضل في موارد التخيير حج التمتع ، ولا اختصاص لها بخصوص الحج الاستحبابي . وقد عقد في الوسائل بابا لذلك في أبواب أقسام