شرح
مكّة ، فيمرّ ببعض المواقيت ، أله أن يتمتّع ؟ قال : ما أزعم : ان ذلك ليس له لو فعل ، وكان الإهلال أحبّ الىّ . « 1 » ثانيتهما : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين ، قالا : سألنا أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل من أهل مكّة خرج إلى بعض الأمصار ، ثم رجع فمرّ ببعض المواقيت التي وقت رسول اللَّه - ص - ، له ان يتمتع ؟ فقال : ما أزعم : ان ذلك ليس له ، والإهلال بالحج أحبّ اليّ . . الحديث . « 2 » ولكن يرد على الاستدلال بهما للمقام ، مضافا إلى ما سيأتي ، من : ان الحكم بجواز التمتع في مورد الروايتين ، وان نسب إلى المشهور ، لكنّه غير ثابت ، بل لعل خلافه لا يخلو عن قوة ، كما اختاره الماتن - قدس سره الشريف - نظرا إلى إمكان حملهما على الحج المندوب ، بل في إحديهما قرينة على ذلك : انه على تقدير الحكم بالجواز في موردهما ، لا دلالة له على أن الحكم الأولي والوظيفة الأصلية في المكي ، ومن هو مثله جواز التمتع ، والبحث فعلا انّما هو في ذلك ، والّا فالمتمتع أيضا قد تتبدل وظيفته إلى الافراد ، كما إذا ضاق الوقت عن إتمام العمرة .
وقد انقدح مما ذكرنا : انه ليس لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام التمتع ، بحسب الوظيفة الأصليّة .
المقام الثالث : في حدّ البعد : وقد وقع فيه الاختلاف على قولين ، ذهب إلى كل منهما جماعة كثيرة ، وان نسب القول بما في المتن إلى المشهور وبغيره إلى الندرة ، لكن الحق ،
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب السابع ح 2 .
( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب السابع ح - 1 .