تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »فليس لأحد الّا ان يتمتع ، لأنّ اللَّه انزل ذلك في كتابه ، وجرت به السنّة من رسول اللَّه - ص . « 1 » وهذه الرواية أدلّ روايات هذه الطائفة ، لأنّها مضافا إلى دلالتها على حصر مشروعية الحج في التمتع ، اي بالإضافة إلى النائي ، للتفريع على قوله تعالى« فَمَنْ تَمَتَّعَ. . » الوارد فيمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، وقع فيها الاستشهاد بالآية ، وقد مرّ مرارا : ان مرجع الاستشهاد والاستدلال بالكتاب إلى ظهور الكتاب في نفسه في ذلك . غاية الأمر ، توقف ذلك على ملاحظته والنظر فيه ، والّا فلو كان الحكم الذي استدل له بالكتاب ، غير متفاهم من ظاهر الآية عرفا ، بل كان امرا مخالفا للظاهر ، قد بيّنه الإمام عليه السلام . فتفسيره وان كان حجة في هذا الحال الّا انه لا يبقى معه مجال للاستدلال بالكتاب ، خصوصا إذا كان الناس ومراجعهم مخالفين ، فهذه الرواية شاهدة على ما ذكرنا من تمامية دلالة الكتاب ، وانه لا وجه للخدشة في دلالته بعدم كون مفادها حصر النائي بالتمتع ، بل حصر الثاني بالأوّل . ومنها : صحيحة أخرى للحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الحج . فقال : تمتع ، ثم قال : انّا إذا وقفنا بين يدي اللَّه تعالى قلنا : يا ربّنا أخذنا بكتابك ، وقال النّاس : رأينا رأينا ، ويفعل اللَّه بنا وبهم ما أراد . « 2 » ولكنه يمكن المناقشة في دلالتها على التعين : بان قوله - ع - : تمتع . وان كان ظاهرا في نفسه في تعين التمتع ، الّا انه بلحاظ وقوعه في مقام توهم الحظة ، لكونه على خلاف معتقد الناس ، لا يبقى مجال للاستدلال به على التعين ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثالث ح - 2 . ( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثالث ح - 3 .