شرح
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »« 1 » .
قال في القاموس : بطن مرّ ، ويقال له مرّ الظهران ، موضع على مرحلة من مكّة ، وعن المصباح المنير : المرحلة : المسافة التي يقطعها المسافر في نحو يوم ، والجمع مراحل . وفي القاموس أيضا : ان سرف ككتف : موضع قريب للتنعيم ، وعن النهاية ، في حديث تزويج ميمونة بسرف : هو بكسر الرّاء : موضع من مكة على عشرة أميال ، وقيل أقل أو أكثر .
ومثلها : رواية سعيد الأعرج ، قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : ليس لأهل سرف ولا لأهل مرّ ولا لأهل مكّة متعة ، يقول اللَّه تعالى« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ». « 2 » هذا ، وامّا ما حكى عن الشيخ في أحد قوليه ، وابن سعيد ، من جواز التمتع للقريب ، فربما يستدل له بان التمتع لا ينقص عن القرآن والافراد ، بل المتمتع يأتي بصورة الافراد وزيادة ، ولا تنافيه زيادة العمرة قبله .
وبطلان هذا الاستدلال واضح ، بعد مغايرة التمتع مع غيره ، وان كانا مشتركين في جملة من الاحكام ، ولا دليل على اجزائه عنه ، بل قام الدليل على الخلاف ، كما عرفت في الطائفة الثانية .
نعم ، يمكن الاستدلال له بالصحيحتين الواردتين في المكيّ ، إذا خرج إلى بعض الأمصار ، وانه يجوز له التمتع في الرجوع .
إحديهما : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حديث ، قال : سألته عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب السادس ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب السادس ح - 6 .