تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
ذكر في الرواية المتقدمة . ومع ذلك يكون في الصحيحة تشويش واضطراب ، من جهة احتمال كون قوله - ع - ذات عرق . . مثالا للثمانية والأربعين من بعض الجوانب ، وعليه ، فيقع مضافا إليه لكلمة « دون » المضافة إلى الثمانية والأربعين . فتدل على اعتبار كون الحدّ دون الأمرين ، ويحتمل ان يكون مرتبطا بنفس هذه الكلمة ، ويكون مثالا لدون الثمانية والأربعين والوجه في التمثيل بهما ، مع سعة دائرة الكلمة ، كونهما واقعين في أخر الحد ، وكذا في الرواية تشويش من جهة قوله - ع - : كما يدور حول مكة ، لعدم وضوح ارتباطه بما قبله ، كما لا يخفى . ثم إنه أورد في الوسائل رواية بعنوان انّها رواية أخرى لزرارة ، وتبعه في ذلك الكتب الفقهية ، وهي ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن السندي عن حمّاد عن حريز عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : سألته عن قول اللَّه« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »قال : ذلك أهل مكة ، ليس لهم متعة ، ولا عليهم عمرة ، قال : قلت : فما حدّ ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعين ميلا من جميع نواحي مكّة ، دون عسفان ودون ذات عرق . « 1 » وقبل البحث في سنده ودلالته ، نقول : انه لا ينبغي الإشكال في عدم كونها رواية أخرى غير روايته الأولى ، لأن مرجع المغايرة إلى سؤال زرارة عن أبي جعفر - ع - شيئا واحدا مرّتين ، وهو لا يناسب مقام زرارة ، خصوصا بعد كون البناء على ضبط السؤال والجواب وكتابة الرّوايات ، حفظا لكلماتهم - عليهم السّلام - للأخلاف الآتية والأزمنة المستقبلة ، للاجتهاد والاستنباط ، فإنه حينئذ لا يبقى وجه لتعدد السّؤال . ويؤيد وحدة الروايتين كون الراوي عن زرارة في كليهما هو
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب السّادس ح - 7 .