شرح
حريز ، وعن حريز هو حمّاد ، فيدل ذلك على أن تعدد النقل انما نشأ من قبل حمّاد ، وهذا لا يوجب التعدّد بوجه ، وكم لذلك نظير في كتاب الوسائل .
وامّا سنده فقد نوقش فيه ، تارة : من جهة عدم توثيق معتبر لعليّ بن السندي ، لأنه ذكر الكشي . ان نصر بن الصباح قد وثّقه ، مع أنه بنفسه لم يوثق ولم يتعرض له غيره ، لا النجاشي ولا الشيخ في فهرسته ورجاله ، ولا في المشيخة .
وأخرى : من جهة جهالة طريق الشيخ إلى علي بن السندي ، فإنه وان روى عنه كثيرا في التهذيب ، لكنه مع ذلك لم يتعرض لذكر الوسائط ، مع كون البناء على التعرض له في أخر الكتاب . وعليه ، فطريق الشيخ اليه مجهول .
هذا ، ولكن جماعة من المحققين من الرجاليين ، كالوحيد البهبهاني والأردبيلي صاحب جامع الرّواة قد وثقوه بدعوى اتحاده مع علي بن إسماعيل الميثمي الثقة ، وان السندي لقب إسماعيل ، وقد صرح بالاتحاد سيّدنا العلامة الأستاذ البروجردي في كتابه : « ترتيب أسانيد الكافي » المطبوع أخيرا ، وهذه الدعوى وان كان قد نوقش فيها ، الّا انه يؤيّدها عدم التعرض لعنوان الرجل بهذا النحو في الكتب المذكورة ، فإنه كيف يمكن ان يصير مغفولا عنه ، خصوصا بعد كثرة رواياته ، وحذف الوسائط بينه وبين الشيخ ، المستلزم للتعرض له في المشيخة ؟ ! ولكن الأمر عندنا سهل ، - لما عرفت - من : عدم كونها رواية أخرى لزرارة ، واتحادها مع الأولى ، وان كان بينهما اختلاف يسير من جهة اشتمال الأولى على إضافة كلمة « دون » إلى الثمانية والأربعين دون الثانية ، وان كان يجري فيها احتمال السقط ، خصوصا مع ذكر الثمانين بنحو المضاف إليه ، لأنه كان اللازم - مع عدم السقط - ذكره بصورة الرّفع .
ومن جهة التصريح في الثانية ، بإضافة تلك الكلمة إلى عسفان وذات عرق ، الظاهرة في خروجهما عن الحدّ ، ولزوم التمتع عليهما بخلاف الأولى ، التي عرفت