تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
كما في الجواهر : عدم صحة النسبة . وكيف كان ، فذهب إلى القول بانّ حدّ البعد ثمانية وأربعون ميلا : القمي في تفسيره ، والصدوقان والمحقق في المعتبر والنافع ، والعلامة في كثير من كتبه ، والشهيدان والكركي وغيرهم . وإلى القول : بان الحدّ هو اثنا عشر ميلا : المبسوط والاقتصاد والتبيان ومجمع البيان وفقه القران وروض الجنان والجمل والعقود والغنية والكافي والوسيلة والسرائر والجامع والإصباح والإشارة ، والمحقق في الشرائع ، وصاحب الجواهر وغيرهم . وامّا الروايات الواردة في هذا المجال ، فلم يرد شيء منها في التحديد باثني عشر ميلا ، بل هي على ثلاث طوائف : الأولى : ما يدل على التحديد بثمانية وأربعين ميلا : وهي صحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قلت لأبي جعفر - ع - : قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه :« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »؟ قال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان ، كما يدور حول مكة ، فهو ممّن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة . « 1 » وعن القاموس : عسفان كعثمان : موضع على راحلتين من مكّة ، وذات عرق : بالبادية ميقات أهل العراق . وعن التذكرة ذات عرق على مرحلتين من مكّة ، ويظهر من تاريخ البلدان لليعقوبي أيضا ذلك ، وان عسفان واقع في طريق مكة إلى المدينة في المرحلة الثانية ، وذات عرق واقع في طريق مكة إلى العراق كذلك ، وان المرحلة الأولى في الثاني هو بستان ابن عامر ، وفي الأوّل هو بطن مرّ ، الذي قد
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب السّادس ح - 3 .