شرح
ذكر : بانّ ظاهر الآية بلحاظ التعبير باللام الظاهر في النّفع ، ان البعيد يجوز له الإتيان بالتمتع في مقابل القريب ، الذي لا يسوغ له ذلك ، ولا دلالة لها على تعين التمتع للنائي ، ولذا قال في المستمسك : ان ظاهر الآية الشريفة حصر التمتع بالنائي لا حصر النائي به ، كما هو المدّعي .
هذا ، ولكن الظاهر أن المتفاهم من الآية ، بضميمة صدرها الدال ، على وجوب إتمام الحج والعمرة للَّه ، بالمعنى الذي تقدم للإتمام ، هو التقسيم وتعيين وظيفة المكلف المستطيع ، وانّه ان كان نائيا بعيدا يجب عليه التمتع ، وان كان قريبا يجب عليه أحد القسمين الآخرين : القران والافراد ، والتعبير باللام لعلّه من جهد أن ماهية حج التمتع فيها سعة ، لا توجد في غيره ، فإن الإحلال قبل الحج بعد الورود بمكة والفراغ من العمرة يختص بالتمتع ، لان غيره لا يتحقق له الإحلال بعد الورود بها الّا بعد الفراغ عن اعمال الحج ، المتوقف على مضيّ وقته وزمانه الخاص ، وهذا أحد وجوه التسمية بالتمتع ، مع أنه يمكن ان يكون اللام للاختصاص .
وبالجملة : لا تنبغي المناقشة في دلالة الآية على تعين وظيفة النائي في التمتع ، وبالدلالة الالتزامية تدل على تعين وظيفة غير النائي ، في غيره ، بنحو التخيير بين القسمين .
وامّا السنّة : فطائفة منها ظاهرة ، بل صريحة في تعين وظيفة النائي في التمتع ، وطائفة أخرى دالة على عدم مشروعية التمتع ، بالإضافة إلى القريب .
أمّا الطائفة الأولى : فمنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، لأنّ اللَّه تعالى يقول« فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا