[ مسألة 3 قد تجب العمرة بالنذر ]
مسألة 3 - قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد ، وان كان إطلاق الوجوب عليها في غير الأخير مسامحة ، على ما هو التحقيق ، وتجب أيضا لدخول مكّة - بمعنى حرمته بدونها - فإنه لا يجوز دخولها الّا محرما ، إلّا في بعض الموارد : منها : من يكون مقتضى شغله الدخول والخروج كرارا ، كالحطّاب والحشّاش ، وامّا استثناء مطلق من يتكرر منه فمشكل . ومنها : غير ذلك ، كالمريض والمبطون ، مما ذكر في محلّه . وما عدا ذلك مندوب ، ويستحب تكرارها كالحج ، واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين ، والأحوط فيما دون الشهر ، الإتيان بها رجاء . ( 1 )
شرح
الثالث : انه مع كون العمرة المفردة مبتلى بها ، والاستطاعة بالإضافة إليها كثيرة جدّا ، خصوصا مع عدم تقيدها بوقت خاص ، فلو كانت واجبة على النائي المستطيع لها لكان اللازم بلوغه من الوضوح والظهور مثل ظهور وجوب الحج ، خصوصا مع شمول أية الحج ، التي وقع فيها التعبير بالكفر للعمرة أيضا ، كما عرفت ، فالشك في الوجوب دليل على عدمه ، كما هو ظاهر . وقد انقدح من جميع ذلك : ان الأقوى ما عليه المشهور ، لكن الاحتياط حسن في كلّ حال .
( 1 ) هذه المسألة ناظرة إلى العمرة الواجبة بالعرض والعمرة المستحبة ، كما أن المسألتين المتقدمتين ناظرتان إلى العمرة الواجبة بالأصل ، والبحث فيها من جهات :
الجهة الأولى : في وجوب العمرة بالنذر وشبهه من العناوين المذكورة في صدر المسألة ، والظاهر كما في المتن ان إطلاق الوجوب على العمرة وتوصيفها بكونها واجبة بعنوانها ، انما يكون في غير صورة الإفساد ، على نحو المجاز والمسامحة دون الحقيقة ، لأن الواجب في النذر وأخويه انّما هو عناوين الوفاء بالنذر والعهد واليمين ، لا ما يتحقق به هذه العناوين في الخارج ويتّحد معه في الوجود ، لأنّ مقام تعلق التكليف هي مرحلة العناوين وعالم المفاهيم ، والخارج ، الذي هو ظرف الاتّحاد ، انّما هو ظرف سقوط التكليف ، موافقة أو مخالفة ، ومن الواضح : ان