تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
الدلالة - لكن لا بهذه المرتبة من الظهور - صحيحته الأخرى ، عن أبي عبد اللَّه - ع - في حديث ، قال : وقال : إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة . وقال ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة . « 1 » ومن العجب بعد ذلك ، الاستدلال على الوجوب بصحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة ، المشتملة على قول السائل : قلت لأبي عبد اللَّه - ع - : قول اللَّه - عزّ وجل - :« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »يكفى الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة ؟ وقوله - ع - في الجواب : كذلك أمر رسول اللَّه - ص - أصحابه . مع أن التعبير ب « مكان تلك العمرة المفردة » يحتمل ان يكون لأجل ما افاده الشهيد الثاني - قده - في توجيه عبارة الشرائع المتقدمة ، من : ان الواجب بأصل الشرع ، وفي الابتداء كانت هي العمرة المفردة ، وأية التمتع قد نزلت بعدها فصار الحكم بحسب الاستمرار هي عمرة التمتع ، وهي أخف منها ، لعدم اشتمالها على طواف النساء وركعتيه . كما أنه يحتمل ان يكون لأجل شيوع كون المفروض هي العمرة المفردة ، لأجل التحريم ، الذي وقع من الثاني ، ولا محالة صار موجبا لعدم الإتيان بعمرة التمتع ، ويؤيد الثاني جواب الامام - ع - الذي فيه إشارة إلى كون التحريم المذكور مخالفا لما أمر به رسول اللَّه - ص - أصحابه . مع أنه لو فرض كون المرتكز في ذهن السّائل ما اراده المستدلّ ، وفرض وجود تقرير الامام - عليه السلام - بالنسبة إلى ذلك ، مع أنه محلّ منع ، فهل يصلح ذلك للنهوض في مقابل صحيحة الحلبي المتقدمة ، الظاهرة في عدم وجوب العمرة المفردة ، غير الداخلة في الحج على النائي ، الذي تكون وظيفته حج التمتع مع الاستطاعة .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب العمرة الباب الخامس ح - 7 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 227 | الشيخ فاضل اللنكراني