تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
الْهَدْيِ. . » فليس لأحد الا ان يتمتّع ، لأنّ اللَّه انزل ذلك في كتابه وجرت به السنّة من رسول اللَّه - ص . « 1 » وقد استدلّ بها صاحب المستند ، بتقريب : انه خرج منه ما خرج فيبقى الباقي . والظاهر أن الرواية واردة في خصوص المقام ولا تشمل غيره أصلا ، فإن قوله - ع - : دخلت العمرة في الحج . وان كان بنفسه مطلقا شاملا للعمرة المفردة الواجبة أو المستحبّة ، ومرجعه حينئذ إلى عدم مشروعية العمرة بدون الحج أصلا ، الّا ان التعليل بقوله تعالى« فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ »يوجب قصر الحكم على العمرة . الواجبة ، كما أنه بملاحظة ذيل الآية ، وهو قوله تعالى« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »يختص بمن كان مكلفا بحج التمتع على تقدير الاستطاعة للحج ، فيصير حاصل المعنى : دخول العمرة الواجبة بالإضافة إلى الافراد المذكورة في الحج ، وعدم استقلالها في نفسها ، فلا يجب عليهم غير عمرة التمتع ، التي لا بد في تحقق الاستطاعة لها من تحققها للحج أيضا ، ولو كانت العمرة المفردة واجبة عليهم في فرض الاستطاعة لها لما كانت العمرة الواجبة داخلة في الحج مطلقا ، بل الداخلة خصوص عمرة التمتع . والظاهر أن المراد من قوله - ع - إلى يوم القيامة ، هي الإشارة إلى عدم محدودية الدخول بزمان خاص ، كما صنعه الثاني ، مصرّحا بذلك ، ومعناه : ان ما اتى به الكتاب وجرت به السنّة من رسول اللَّه - ص - ثابت إلى يوم القيامة ، ولا مساغ لتحديده بزمان خاص . وبالجملة : لا شبهة في دلالة الرواية ، بالتقريب الذي ذكرنا : في عدم وجوب العمرة المفردة على النائي ، وكون العمرة الواجبة على داخلة في الحج . ومثلها في
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثالث ح - 2 .