تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
ويدل عليه من النصوص : صحيحة عاصم بن حميد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : يدخل الحرم أحد إلّا محرما ؟ قال لا ، الّا مريض أو مبطون . « 1 » وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - : هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام ؟ قال : لا ، الّا ان يكون مريضا أو به بطن . « 2 » وغير ذلك من الروايات الدالة عليه ، ومن الظاهر انّ الإحرام ، الذي لا يجوز الدخول بدونه ، لا يتحقّق بدون العمرة ، لأنه لا استقلال للإحرام ، بل لا بد ان يتحقق في ضمن الحج أو العمرة . ثمّ أنه قال في المدارك : « ولا يخفى ان الإحرام إنما يوصف بالوجوب مع وجوب الدخول ، والا كان شرطا غير واجب ، كوضوء النافلة » وظاهره الوجوب الشرعي في الصورة الأولى ، من باب المقدمية ، وقد صرّح بهذا الظهور النراقي في المستند . وظاهر عبارة جماعة الوجوب الشرعي مطلقا من دون فرق بين الصّورتين ، وصرّح بعض الاعلام أيضا بالوجوب الشرطي مع عدم وجوب الدخول ، مع انّ الظاهر أن مرجع الوجوب الشرطي إلى شرطية الواجب به للمشروط ، كشرطية الوضوء للصلاة النافلة ، الراجعة إلى عدم صحتها بدونه ، ولو اتى بها بدونه لا يترتب عليه الّا مجرد البطلان ، والمقام ليس من هذا القبيل ، بل من قبيل مدخلية الوضوء في جواز مسّ المصحف ، ومرجعها إلى انحصار التخلص عن حرمة المس بالوضوء ومثله . ومما ذكرنا يظهر ان مقتضى التحقيق : انه ليس في البين ومثله الّا مجرد حرمة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الخمسون ح - 1 . ( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الخمسون ح - 2 ولا يخفى ان صاحب الوسائل أورد هذه الرواية في هذا الباب مكررا مع أن الراوي في كليهما هو محمد بن مسلم والراوي عنه هو عاصم بن حميد والامام الذي سئل هو أبو جعفر الباقر - ع - ولا اختلاف بين الألفاظ إلا يسيرا .