شرح
ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : العمرة مفروضة مثل الحج ، فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة . « 1 » الحكم الثاني : انه هل تجب العمرة المفردة على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها فقط ، أم لا ؟ المشهور هو الثاني ، بل ذكر صاحب الجواهر : انه لم يعرف خلاف بينهم ، فإنها قسمان : متمتع بها ومفردة ، وان الأولى فرض النائي ، والثانية فرض حاضري مكة ، وحكم بضرورة ظهوره في اختصاص وجوب المفردة بغير النائي ، كظهور كلامهم في غير المقام : في عدم وجوب غير حج التمتع على النائي . والظاهر وجود التشويش في كلامهم ، فقد قال المحقق في الشرائع - الذي لا يماثله شيء من المتون الفقهية ، وقد اعترف بعض أعاظم الفقهاء من المعاصرين بعدم قدرته على كتابة صفحة مثل الشرائع ، فضلا عن جميعه - ما لفظه : « وتنقسم إلى متمتع بها ومفردة ، فالأولى تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام ، ولا تصح إلا في أشهر الحج ، وتسقط المفردة معها . والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام . . » والظاهر وجود التهافت بدوا في كلامه ، كما اعترف به صاحب المسالك ، قال : « يفهم من لفظ السقوط ان العمرة المفردة واجبة بأصل الشرع على كل مكلف ، كما أن الحج مطلقا يجب عليه ، وانّها انما تسقط عن المتمتع إذا اعتمر عمرته ، تخفيفا ، ومن قوله : والعمرة المفردة تلزم حاضري المسجد الحرام إلى أخره ، عدم وجوبها على النائي من رأس ، وبين المفهومين ، تدافع ظاهر ، وكان الموجب لذلك كون عمرة التمتع أخف من المفردة ، فكانت المفردة بسبب ذلك أكمل ، وهي المشروعة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب العمرة الباب الخامس ح - 6 .