تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
الميت أيضا ، ضرورة انه لو كان مجموع الألفين عند الوارث وتلف النصف عند لكان اللازم عليه صرف البقيّة في الدين ، ولا يتوجه نقص بالإضافة إلى ملك الميت ، الذي لا بد من صرفه في الدين ، وهو لازم الكلي في المعين ، كبيع الصاع من الصبرة . وكيف كان ، فهل الحكم في هذه الصورة لزوم المراجعة إلى الوارث أو إلى الحاكم ، كما في الصورتين الأولتين ؟ الظاهر هو الأوّل ، كما في سائر موارد الكلي في المعين ، المشابهة للمقام ، فإذا سرق نصف الصبرة التي باع مالكها صاعا منها ، بنحو الكلي المذكور ، ولم يسلّمه إلى المشتري ، ثم أراد السّارق ان يردّه إلى صاحبه ، لأجل الندامة عن السرقة والتوبة عنها ، فإذا علم بأنه على تقدير الرّد لا يسلم صاحبها مال المشتري اليه ، ويبقى الصاع بحاله من دون تسليم ، فهل وظيفته في هذه الصورة تسليم صاع المشتري إليه أم اللازم تسليم جميع ما سرقة إلى صاحب الصبرة ؟ الظاهر هو الثاني ، والمقام من هذا القبيل ، فالحكم في هذه الصورة المراجعة إلى الوارث والرد اليه ، ولو مع العلم بعدم الصرف في الدين وعدم التأدية من غيره ولا وجه للرجوع إلى الحاكم أصلا ، هذا كله على تقدير القول بعدم الانتقال بمقدار الدين . وامّا على تقدير القول بالانتقال إلى الوارث ففيه أيضا الصور الثلاثة المذكورة ، ولكن لو كان الحكم في الصورة الأولى هو لزوم الرّد إلى الوارث ، لكان الحكم في الأخيرتين أيضا ذلك بطريق أولى بخلاف العكس ، وكيف كان ، فقد عرفت في عبارة السيّد - قده - المتقدمة : لزوم الصرف فيما على الميت من باب الحسبة ، بل حكم بثبوت الضمان على تقدير الدفع إلى الوارث ، لتفويته على الميت . مع انّه يرد عليه : انّه بعد كون المال ، الذي بيد الودعيّ ، ملكا للوارث ومرتبطا اليه ، وكون التكليف بأداء الدين متوجّها إلى الوارث لعدم كونه على نحو
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 202 | الشيخ فاضل اللنكراني