شرح
الملكية والإرث فمع علم الودعي أو اطمينانه بأنه على تقدير دفع الوديعة إلى الوارث ، لا يصرفه في دين الميت ، يحتمل بدوا ان يقال بلزوم صرف الودعي ما عنده في الدين من غير لزوم المراجعة إلى الوارث ولا إلى الحاكم ، ويحتمل ان يقال بلزوم المراجعة إلى الوارث والاستئذان منه ، ويحتمل ان يقال بلزوم المراجعة إلى الحاكم واعمال نظره .
لا مجال للاحتمال الأوّل بعد عدم جواز إلغاء الخصوصية من الصحيحة المتقدمة ، الواردة في حجة الإسلام ، بناء على إطلاقها وعدم لزوم الاستئذان في موردها ، كما عرفت .
والاحتمال الثاني يبتنى على ثبوت الولاية للوارث في مثل هذه الموارد ، مع أنه لم يقم دليل عليه ، فان مورد النصوص والقدر المتيقن من الإجماع الوارد في هذه الجهة : شؤون تجهيز الميت ، مثل تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ونحوها ، والزائد عليها ، فاقد للدّليل .
فيبقى الاحتمال الثالث ، وهو لزوم المراجعة إلى الحاكم ، الذي هو ولي من لا ولي عنه ، على ما نسبت روايته عن النبي « ص » إلى الخاصة والعامة .
الثانية : عدم كون التركة منحصرة بالوديعة ، ولكن لم يكن ما عند الوارث بمقدار الدين ، كما إذا كان الدين ألف دينار وكانت الوديعة أيضا بهذا المقدار ، وكان عند الورثة نصف مقدار الدّين . والظاهر أن الحكم فيها هو الحكم في الصورة الأولى .
الثالثة : عدم الانحصار ، وكون ما عند الوارث بمقدار الدين ، كما إذا كان في المثال ألف دينار عند الوارث أيضا . وقد تقرر : انه بناء على عدم انتقال مقدار الدين إلى الوارث ، يكون ملك الميت ثابتا في التركة بنحو الكلي في المعين لا بنحو الشركة ، التي مقتضاها في صورة تلف بعض التركة بالتلف القهري ، نقصان ملك