شرح
الدروس ، واستدل للثاني بأمور :
الأوّل : إلغاء الخصوصية من حجة الإسلام المذكورة في السؤال ، وحملها على أن ذكرها من باب المثال ، كالغاء الخصوصية من الوديعة ومن عدم ثبوت شيء من المال للوارث ، وقد استدل به السيّد - قده - في العروة .
ويرد عليه : انه لا مجال لإلغاء هذه الخصوصية بعد كون حجة الإسلام لها موقعية خاصة وشأن مخصوص في الشريعة ، حتى يقال لتاركه عند الموت : مت يهوديّا أو نصرانيّا . وعبّر عن تركه بالكفر في الآية الشريفة ، بناء على كون المراد منها الكفر بمجرد الترك . فإن إطلاق الكفر عليه ، وان لم يكن بنحو الحقيقة ، بل بنحو المجاز والمسامحة ، الّا ان الإطلاق كذلك يكشف عن الأهميّة والشأن الخاص . وعليه ، فلا مجال لدعوى إلغاء الخصوصية من هذه الجهة ، ويكفي مجرد الشك وعدم الإحراز في ذلك ، كما هو ظاهر .
الثاني : تنقيح المناط ، كما استدل به السيد - قده - في العروة أيضا ، تبعا لصاحبي المسالك والمدارك .
ويرد عليه : ان تشخيص المناط القطعي ، ممّا لا سبيل اليه ، والمناط الظني ، ليس بحجة حتى ينقّح .
الثالث : ما حكاه في العروة عن المستند ، وحكم بفساده جدّا ، وهو ان وفاء ما على الميت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كل من قدر على ذلك ، وأولوية الورثة بالتركة انّما هي ما دامت موجودة ، وامّا إذا بادر أحد إلى صرف المال ، فيما عليه لا يبقى مال ، حتى تكون الورثة أولى به .
هذا ، ولكن المذكور في المستند لا يكون مذيّلا بالذيل المذكور في العروة ، قال فيه : « مقتضى الأخبار المتواترة معنى ، المصرحة بوجوب قضاء الحج عن الميت من أصل ماله من غير خطاب إلى شخص معين ، وجوبه على كل مكلف ، وهو يجعل