شرح
الصورة الأولى : ما إذا لم يعيّن شخصا معيّنا ، وفيه فروض ثلاثة :
الأوّل : ما إذا علم ، من ايّ طريق : ان غرض المعطي إيجاد الحج في الخارج وتحققه من النائب ، ولو كان ظهور اللفظ في غير من اعطى للاستيجار . ولا إشكال في أن الحكم في هذا الفرض : جواز ان يحج بنفسه ، ولا يلزم ان يكون النائب غيره .
الثاني : ما إذا علم كذلك : ان غرض المعطي تعلق باستئجار الغير ، وان يتحقق الحج النيابي من غيره . ولا إشكال أيضا في أن الحكم في هذا الفرض :
عدم جواز الحج بنفسه .
الثالث : صورة عدم العلم : وفي هذا الفرض ، تارة : يكون اللفظ ظاهرا في غيره ، وأخرى : لا يكون كذلك . ففي الصورة الأولى لا يجوز التخطي عمّا يقتضيه ظاهر اللفظ . نعم ، استثنى في المتن ، أوّلا صورة الاطمئنان بالخلاف ، مع أنه مشكل ، لأن الاطمئنان يكون كأصالة الظهور حجة عقلائية ، ولا دليل على ترجيحه عليها ، ولعلّه ، لذا احتاط بعدم التخلف عن الظاهر إلا في صورة العلم بالخلاف ، التي لا يبقى معه مجال لأصالة الظهور .
وفي الصورة الثانية : لا يجوز ان يحجّ بنفسه ، لعدم إحراز رضا المالك واذنه .
نعم ، مع الاطمئنان لا مانع من ذلك ، لأنه حجة عقلائية بلا معارض .
الصورة الثانية : ما إذا عين شخصا معينا ، فان كانت صلاحيته للنيابة والاستيجار محرزة عند من اعطى المال اليه ، أو كانت مشكوكة : لا يجوز له التخطي عمن عين ، بل