تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
الوجوب الكفائي للمستودع أصلا ثانيا ، فالتوقف على الاذن يحتاج إلى دليل . . » . ويدفعه : ان تلك الأخبار انما وردت في مقام أصل التشريع ، فلا ينافي ولاية الوارث ، والا يلزم جواز حج الأجنبي وأخذ العوض قهرا من الوارث ، مع أنه ورد في باب الدين روايات ظاهرة في كون التكليف متوجها إلى الوارث ، ولا مجال لمداخلة الحاكم الشرعي فيه أصلا فضلا عن غيره . الرّابع : ما استدل به السيد - قده - في العروة أيضا في خصوص صورة العلم أو الظن القوى بعدم صرف الورثة ، على تقدير الدفع إليهم ، من انّ المال إذا كان بحكم مال الميت فيجب صرفه عليه ، ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه ، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة ، حيث إنه يجب صرفه في دينه ، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه ، ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميت . نعم ، يجب الاستيذان من الحاكم ، لأنه وليّ من لا وليّ له ، ويكفي الإذن الإجمالي ، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه ، كما قد يتخيل . نعم ، لو لم يعلم ولم يظن عدم تأدية الوارث ، يجب الدفع اليه ، بل لو كان الوارث منكرا أو ممتنعا ، وأمكن إثبات ذلك عند الحاكم ، أو أمكن إجباره عليه ، لم يجز لمن عنده ان يصرفه بنفسه . أقول : لو قلنا بالقول الأوّل ، وانه في صورة ثبوت مثل الدين على الميّت لا ينتقل من التركة بمقدار الدين إلى الوارث ، بل يبقى على ملك الميت ، واللازم صرفه فيه ورفع اشتغال ذمته به ، ففيه صور ثلاثة : الأولى : ما إذا كانت التركة منحصرة في الوديعة ، ولم يكن للميت شيء سواها ، وكان الدين مستغرقا لها ، سواء كان بمقدارها أو كان الدين زائدا عليها . وفي هذه الصورة لا تكون الوديعة ملكا الّا للميت ، وليس للورثة منها شيء بعنوان