تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
ويلحق به الظن المتاخم للعلم ، الذي يعبّر عنه بالاطمينان ، لأنه حجة عقلائية ، ولا يبعد ان يكون المراد من الظن الغالب هو الاطمئنان لا مطلق الظن ، كما في ظاهر المتن والعروة ، كما أن الظاهر خروج صورة العلم بالتأدية أو الاطمئنان بها ، عن الرواية ، للانصراف الناشئ عن ملاحظة مناسبة الحكم والموضوع ، فان ترجيح الأجنبي على الوارث ، خصوصا مع كونه ولدا ، ليس الّا للاهتمام بأمر الحج وفريضته ، وبخروج الميت عن دين اللَّه والاشتغال به ، ومع العلم بالتادية من الوارث ، وكذا الاطمئنان ، لا مجال للإيجاب على الأجنبي بوجه ، ويؤيّده تقييد مورد السؤال بما لم يكن لولده شيء ، فان الظاهر منه - كما سيأتي - ان المراد هو وجود احتمال عدم الصرف في الحج ، لأجل الفقر الموجود فيهم فلا يشمل صورة العلم بالصرف فيه . انما الإشكال في الصور الأخرى ، ولا بد للوصول إلى حكمها من ملاحظة الدليل على التقييد ومنشأه ، ويحتمل فيه أمران : أحدهما : انه حيث يكون الحكم في الرواية على خلاف القاعدة - كما عرفت - فلا بد من الاقتصار فيه على القدر المتيقن ، والرجوع في غيره إلى مقتضى القاعدة . وعليه ، فالحكم في هذه الصور هي التأدية التي الوارث . ويدفعه : ان الرواية حيث تكون دليلا لفظيا ، تكون حجة بمقدار ظهورها اللفظي ، ومقتضى إطلاق السؤال وترك الاستفصال الشمول ، خصوصا مع أن قوله في السؤال : ليس لولده شيء . مع أن ظاهره انه لا مدخل له فيه ، لا بد وان يكون المراد منه ان حاجة الوارث ، تورث احتمال عدم التأدية وصرف الوديعة في حوائجهم ورفع فقرهم ، ولا توجب الحاجة العلم أو الاطمئنان بالعدم وعليه ، فلا مجال لرفع اليد عن الإطلاق والتقييد المذكور نعم ، قد عرفت خروج صورة العلم بالتأدية أو الاطمئنان بها عنه ، للانصراف المؤيّد بهذا القول في السؤال ، كما مرّ .