تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
سمّاه ب « جامع أحاديث الشيعة » وقد خرج من اجزائه ومجلداته المطبوعة ما يقرب من عشرين جزء . وكيف كان ، فقد روى بنفسه في موضع أخر عن الصدوق والشيخ والمحاسن بأسانيدهم ، عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس ، قال : سمعت أبا جعفر - ع - يحدث الناس بمكة ، فقال : ان رجلا من الأنصار جاء إلى النبي - ص - يسأله ، فقال له رسول اللَّه - ص - : ان شئت فاسأل ، وان شئت أخبرك عمّا جئت تسألني عنه ، فقال : أخبرني يا رسول اللَّه ، فقال : جئت تسألني مالك في حجتك وعمرتك ؟ وانّ لك إذا توجّهت إلى سبيل الحجّ ثم ركبت راحلتك ثم قلت : بسم اللَّه والحمد للَّه ثم مضت راحلتك ، لم تضع خفّا ولم ترفع خفا الّا كتب اللَّه لك حسنة ومحي عنك سيئة ، فإذا أحرمت ولبيت كان لك بكلّ تلبية لبّيتها عشر حسنات ، ومحي عنك عشر سيّئات ، فإذا طفت بالبيت الحرام أسبوعا كان لك بذلك عند اللَّه عهد وذخر يستحي أن يعذبك بعده أبدا ، فإذا صليت الركعتين خلف ( عنده ) المقام كان لك بهما ألفا حجة متقبلة ، فإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط كان لك مثل أجر من حجّ ماشيا من بلاده ، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة . . إلخ « 1 » . ومن الواضح : دلالة الرواية على ترتب الثواب على السّعي في ضمن الحجّ أو العمرة لا السعي مطلقا ، والا يلزم الالتزام بترتب الثواب على سائر الأعمال ، حتى مثل حلق الرّأس . وامّا الثانية : فلأن محبوبية المسعى وشدّتها بنحو لا تكون بقعة أحبّ منه ، لا تستلزم استحباب السعي مطلقا ، خصوصا مع التعليل المذكور فيها ، وهي مذلة كل جبّار .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني ح - 7 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 191 | الشيخ فاضل اللنكراني