تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
لفظه : « قلت : وهو كذلك ، الّا انه بقرينة عدم القائل به يجب حمله على الاستنابة ، ولعلّه لا بأس به إذا فعلت ذلك بعد غيبتها وطهارتها ، لا انه يطاف عنها مع حضورها ، حال حيضها ، بل جعل المدار على ذلك في صحة الاستنابة عنها في الطواف متّجه » . أقول : الظاهر أنه على تقدير عدم القائل بالرواية واعراض الأصحاب عنها ، يكون اللازم طرحها ، لكون الاعراض قادحا في الاعتبار ، ولو كانت الرواية في أعلى درجة الصحّة . وعليه ، فتصير هذه الصورة كالصورة الثانية الآتية ، مما لم يرد فيه نص خاص ، واللازم استفادة حكم الصورتين من طريق أخر . ثم إنه لو بنينا على الأخذ بالرّواية ، غاية الأمر ، توجيهها بعدم كون المراد منها سقوط طواف النساء ، وعدم وجوبه عليها في تلك الحال ، كما يؤيّده التمهيد الذي وقع في مناجاة الإمام مع نفسه ، وانه لا يقيم عليها جمالها من ناحية ، ولا تستطيع ان تتخلف عن أصحابها من ناحية أخرى ، فإن مقتضى هذا التمهيد ، الذي مرجعه إلى ثبوت المشقة والحرج ، الرافع للحكم ، عدم سقوط الطواف بالمرة ، بل رفع لزوم قيد المباشرة المعتبر في حال عدم العذر ، فإنه موجب للحرج لا أصل الطواف ، بالأعم من المباشرة والتسبيب ، وكيف كان ، فعلى تقدير التوجيه تحمل الرواية على الاستنابة من دون تقييد بالطهارة والغيبة ، لأن الوجه في التقييد بالطهارة ما أفاده في كلامه المتقدم ، من عدم : قابلية الحائض لوقوع الطواف نيابة عنها ، لعدم صحتها من نفسها ، مع أن اعتبار ذلك في النيابة ممنوع ، فإنه لا يعتبر فيها الّا مجرد صحة وقوع العمل من النائب ، وامّا صحّة وقوعه من المنوب عنه في حال النيابة ، فلم يدل دليل على اعتبارها ، والّا يلزم عدم صحة النيابة من المغمى عليه ، الذي هو أحد الأعذار الأربعة المذكورة في الرواية ، لأن المغمى عليه بوصف كونه كذلك لا يمكن ان تتحقق منه العبادة الصحيحة ، وأولى منه النيابة عن الميت ،