شرح
التي هي منصوص عليها في الروايات الكثيرة في الصلاة والصوم والحج وغيرها ، فإذا كانت النيابة عن الميت صحيحة ، فكيف لا تصح النيابة عن الحائض ؟ ! وامّا الوجه في التقييد بالغيبة : ورود بعض الروايات في اعتبارها ، مع أن مورده الطواف الاستحبابي ، والكلام في الطواف الواجب ، مضافا إلى أن الحضور مع ثبوت العلة والعذر لا يمنع من الاستنابة بوجه .
وامّا ما ذكره في الذيل مما يرجع إلى التعميم لطواف الحج أيضا ، بمعنى انه تصح استنابة الحائض فيه مع القيدين ، فيرد عليه ، مضافا إلى ما ذكر في طواف النساء : انه حيث يكون هنا التكليف بالسعي بين الطوافين ، فما ذا تفعل الحائض به مع الاستنابة المذكورة ، لأنه لا يجوز تركه رأسا ولا يجوز تقديمه على طواف الحج ، ولا مجال للاستنابة فيه ، أيضا بعد عدم شرطية الطهارة فيه فالإنصاف : ان ما افاده صاحب الجواهر في هذا المقام ، مما لا يمكن الأخذ به بوجه .
وامّا الصورة الثانية : فقد عرفت ورود الروايات في الاعذار الأربعة ، والظاهر أن المتفاهم منها - خصوصا مع الالتفات إلى تعددها ، وعدم وجود قادر جامع بينها الّا الاشتراك في ثبوت العذر وتحققه - عدم الاختصاص بهذه الاعذار ، وثبوت الحكم في الحيض أيضا ، ويؤيّده الرواية الواردة في الصورة الأخيرة ، على تقدير حملها على الاستنابة ، فان الحرج المتحقق في موردها متحقق في هذه الصورة أيضا .
وعليه ، فمقتضى الروايات بإلغاء الخصوصية أو بالاشتراك في العلة ، ثبوت الاستنابة في هذه الصورة . ولعله يأتي تتميم البحث في باب الطواف ان شاء اللَّه تعالى .
الجهة الثالثة : في أن سائر أفعال الحج ، كالوقوفين ورمي الجمار والمبيت بمنى وحلق الرأس ، لم يقم دليل على استحبابها مستقلة ، مع قطع النظر عن الحجّ ، بل يمكن دعوى : انه