تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
وهي رواية جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - ع - عن المرأة الحائض إذا قدمت إلى مكّة يوم التروية . قال : تمضي كما هي إلى عرفات ، فتجعلها حجة ، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة . قال ابن أبي عمير - الرّاوي عن جميل - : كما صنعت عائشة . « 1 » ومقتضى الرواية ، وان كان عدم جريان النيابة في هذا الفرض وانتقال الفرض إلى حجّ الإفراد ، الذي تكون عمرته واقعة بعد الحج ، الّا انه لا محيص عن الأخذ بها ، لكونها رواية صحيحة وقد عمل بها الأكثر ، ولكن لا دلالة لها على عدم جريان النيابة في جميع الفروض الثلاثة ، كما يستفاد من الجواهر في توضيح كلام الدروس ، على ما عرفت أنفا ، لعدم الملازمة مع وضوح الفرق ، لأنه مع عدم الجريان في الأخيرين يلزم اما فقدان الحج للطواف مطلقا أو خصوص طواف النساء ، وامّا المشقة الشديدة غير القابلة للتحمل بانقطاعها عن أهلها ، كما لا يخفى . فالرواية دالة على حكم موردها فقط ، وعدم جريان النيابة فيه . وامّا الصورة الأخيرة : فقد وردت فيها أيضا رواية صحيحة ، وهي رواية أبي أيوب الخزاز ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - ع - فدخل عليه رجل ليلا فقال له : أصلحك اللَّه ، امرأة معنا حاضت ولم تطف طواف النساء . فقال : لقد سألت عن المسألة اليوم . فقال : أصلحك اللَّه انا زوجها ، وقد أحببت أن أسمع ذلك منك ، فأطرق كأنه يناجي نفسه وهو يقول : لا يقيم عليها جمّالها ، ولا تستطيع ان تتخلف عن أصحابها ، تمضي وقد تم حجّها . « 2 » وتقدم استدلال صاحب المدارك بها ، لكنها أجاب عنه صاحب الجواهر بما
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الواحد والعشرون ح - 2 . ( 2 ) وسائل أبواب الطواف الباب التاسع والخمسون ح - 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 187 | الشيخ فاضل اللنكراني