شرح
عدم مشروعية النيابة فيه حتى عن المعذور .
وبالجملة : جريان النيابة في الطواف الواجب لا يستلزم جريانها في الطواف المستحب بوجه . وعلى ما ذكرنا لم ينهض دليل على مشروعية النيابة في الطواف المستحب للحاضر بمكة ، ولو كان معذورا بهذه الاعذار ، فضلا عن غيرها ، كما لا يخفى .
ثم إن المعيار والملاك في الحضور والغيبة هو حكم العرف ، ولعله يختلف باختلاف الأزمنة ، ولا يبعد ان يكون في مثل زماننا - مع وجود الوسائل النقلية المتنوعة وإمكان طي الطريق بين مكة والمدينة بأقلّ من خمس ساعات مع السيارة ، وبأقل من ساعة مع الطائرة - يكون الحضور في المدينة حضورا في مكة أيضا ، وكيف كان ، فالحاكم هو العرف ، ولا عبرة بما في مرسل عبد الرحمن بن أبي نجران ، عمّن حدثه عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : قلت له : الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة . قال : لا ، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة ، قال : قلت : وكم مقدار الغيبة ؟ قال : عشرة أميال . « 1 » لأن إرسالها مانع عن حجيتها ، فالمعيار ما ذكرنا .
المقام الثاني : في النيابة في الطواف الواجب ، ولا خلاف ولا اشكال نصّا وفتوى في جريان النيابة في الطواف الواجب ، في الاعذار الأربعة المتقدمة المذكورة في النصوص ، انّما الاشكال والخلاف في الحيض :
قال في المسالك : « ويدخل في عموم العبارة - يعني قول المحقق في الشرائع :
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الطواف الباب الثامن عشر ح - 3 .