تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

[ مسألة 14 تجوز النيابة عن الميت في الطواف الاستحبابي ]

مسألة 14 - تجوز النيابة عن الميت في الطواف الاستحبابي . وكذا عن الحيّ إذا كان غائبا عن مكة أو حاضرا ومعذورا عنه ، وامّا مع حضوره وعدم عذره فلا تجوز ، وامّا سائر الأفعال فاستحبابها مستقلا وجواز النّيابة فيها غير معلوم حتى السّعي ، وان يظهر من بعض الروايات استحبابه . ( 1 )
شرح
المندوب ، ولو فرض اقتسام البقية بين ورثة الموصي ، فاللازم الاسترجاع بالمقدار اللازم في الحج بالنحو المذكور . وامّا عدم الضمان في صورة الشك في كون تلفها عن تقصير أم لا ، فلجريان أصالة البراءة عن الضمان ، لعدم الفرق في جريانها بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي ، بعد عدم جواز الاستناد لا إلى الأدلة الدالة على الضمان مع التعدي والتفريط ، لكونه شبهة مصداقية لها ، ولا إلى الأدلة الدالة على عدم ضمان الأمين ، لكونه شبهة مصداقية لمخصّصها ، هذا بالإضافة إلى الوصي ، وامّا الأجير الذي يكون المتعارف في باب الحج - خصوصا في هذه الأزمنة - أخذه الأجرة قبل العمل ، والإتيان بالحج بعده ، لو مات قبله ولم يكن له تركة أو لم يمكن أخذها من ورثته ، يجب الاستيجار من بقية التركة أو بقية الثلث ، كما في المتن . ولكن لا بد بمقتضى ما تقدم في فصل النيابة وما هو المذكور في كتاب الإجارة ، من التفصيل بين ما إذا كان الأجير قد استؤجر بقيد المباشرة ، وبين ما إذا تقبل الحج في الذمة وتعهد إيجاده ، في الخارج مباشرة أو تسبيبا : في الصورة الأولى تبطل الإجارة بموت الأجير ، ويجب على ورثة الموصي الاستيجار المذكور ، وفي الصورة الثانية يجب على ورثة الأجير الإتيان بالحج أو الاستيجار من تركته . نعم ، لو لم يقع منهم ذلك يجب على ورثة الموصي ، كما هو ظاهر ، فالفرق انه في الصورة الأولى يكون الأجير ضامنا للأجرة ، وفي الصورة الثانية تكون ذمته مشغولة بالإتيان بالحج بنفسه أو بغيره . ( 1 ) كان المناسب التعرض لهذه المسألة في فصل النيابة في الحج ، الذي تقدم