شرح
البحث فيه ، لعدم مناسبته مع فصل الوصية بالحج ، الذي نحن فيه ، ويقع الكلام فيها من جهات :
الجهة الأولى : ان كون عمل جزء من العبادة الواجبة أو المستحبة ، لا يستلزم اتصافه بالاستحباب مستقلا الّا فيما إذا قام الدليل على كونه كذلك ، فنرى ان الركوع الذي هو جزء من الصلاة لا دليل على استحبابه مستقلا ، بخلاف السجود ، الذي قام الدليل فيه .
وامّا الحج ، فالقدر المتيقن فيه : ان الطواف ، الذي هو جزء ركني منه ومن العمرة ، مستحب في نفسه ، وقد عقد في الوسائل بابا بل أزيد لذلك ، وذكر في عنوان الباب الرابع من أبواب الطواف باب استحباب التطوع بالطواف وتكراره ، واختياره على العتق المندوب ، وأورد فيه روايات متعدّدة :
منها : رواية أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام في حديث ، أنه قال :
يا ابان هل تدري ما ثواب من طاف بهذا البيت أسبوعا ؟ فقلت : لا ، واللَّه ما أدري . قال : يكتب له ستّة آلاف حسنة ، ويمحى عنه ستة آلاف سيئة ، ويرفع له ستّة آلاف درجة . « 1 » قال الشيخ الراوي للحديث : وروي استحق بن عمّار :
ويقتضي له ستّة آلاف حاجة . « 2 » .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبيد اللَّه - عليه السلام - قال : ان اللَّه جعل حول الكعبة عشرين ومائة رحمة ، منها ستون للطائفين . . ، الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الطواف الباب الرابع ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب الطواف الباب الرابع ح - 2 .
( 3 ) وسائل أبواب الطواف الباب الرابع ح - 3 .