تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

[ مسألة 13 لو قبض الوصي الأجرة وتلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا ]

مسألة 13 - لو قبض الوصي الأجرة وتلفت في يده بلا تقصير ، لم يكن ضامنا ، ووجب الاستيجار من بقية التركة أو بقية الثلث ، وان اقتسمت استرجعت ، ولو شك في أن تلفها كان عن تقصير أولا لم يضمن . ولو مات الأجير قبل العمل ولم يكن له تركة أو لم يكن أخذها من ورثته يستأجر من البقية أو بقية الثلث . ( 1 )
شرح
وامّا الوجه في الاستشكال ، فهو : ان اليد وان كانت امارة على الملكية ، مع الشرط المذكور ، الّا انها حيث تكون أمارة معتبرة عند العقلاء ، وقد قامت السيرة المستمرة العقلائية على المعاملة مع ما في اليد معاملة الملكية ، والشارع قد امضى هذه الطريقة ، فلا بد من ملاحظة ان العقلاء هل يعتبرونها امارة ، فيما إذا كان حدوثها بنحو غير الملكية وأحرز ذلك ، أم لا ؟ فإذا أحرز كون حدوثها بنحو الغصب والاستيلاء العدواني ، ثم احتمل تبدلها بالملكية بقاء ، وعامل الغاصب معه معاملة الملكية ، فهل يحكم باماريتها في هذه الصورة ؟ الظاهر أنه لم يحرز ثبوت بناء العقلاء فيها ، والمقام من هذا القبيل ، لاشتراك اليد الأمانية مع يد الغاصب في كون كل منهما يدا غير ملكية ، وان اختلفا في الضمان وعدمه . وامّا الخصوصية للصورة الأولى - أي صورة معاملة نفس الوصيّ - بناء على كونها راجعة إلى الاستشكال لا إلى نفي البعد عن عدم الجواز ، كما ربما يحتمل . فالوجه فيه ما ذكرنا ، من : كون حدوث يد الوصي بنحو غير الملكية - لأنه المفروض في محل البحث - فبالنسبة إلى الوصي تكون هذه الجهة محرزة ، وامّا يد الورثة فلم يحرز كون حدوثها كذلك ، لاحتمال كونهم قد تلقّوه عن الوصي تلقّي الملك والإرث ، لاحتمال كون الوصي قد تملكه في حال حياته ، واعطى ثمنه اجرة للأجير في الحج ، فالحدوث في الورثة يغاير الحدوث في المورث . ( 1 ) امّا عدم الضمان مع تلف الأجرة في يد الوصي بلا تقصير ، فلانه لا يكون الأمين ضامنا على ما هو مقتضى النصوص والروايات الكثيرة ، وعليه ، فاللازم الاستيجار من بقية التركة في الحج الواجب ، ومن بقية الثلث في الحج