شرح
عليه يدا امانيّة لا ضمان فيها ، واحتمال التعدي والتفريط الموجبين للضّمان في اليد الأمانيّة لا يقتضي الضمان ، لعدم ثبوتهما ، وعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص ، وان كان يوجب عدم جواز الاستناد ، لعدم الضمان ، بالأدلة الواردة في الأمين ، الّا انه لا حاجة إليه بعد اقتضاء أصالة البراءة ، لعدم الضّمان ، ومنه يظهر بطلان الحكم بالضمان ، وان احتمله السيد - قده - في العروة .
الفرض الثاني : ما إذا كان المال المقبوض موجودا ، وقد حكم في المتن بجواز أخذه منه - اي من الورثة - لأنه وان كان يحتمل ان يكون الوصيّ استأجر من مال نفسه ، إذا كان مما يحتاج إلى بيعه وصرفه ، وتملك ذلك المال بدلا عما جعله اجرة في الاستيجار ، الّا ان هذا الاحتمال لا يمنع عن جريان استصحاب بقاء هذا المال على ملك الميت الموصي وعدم خروجه عنه ، فيجوز لورثته أخذه . وظاهره انه لا فرق في الحكم بين الصّور الموجودة في هذا الفرض أيضا ، فلا فرق بين كون الواجب موسّعا أو فوريّا ، وكذا الصّور الأخرى .
واستدرك في المتن ما إذا كان الوصيّ يعامل معه معاملة الملكية في حال حياته أو عامل ورثته كذلك ، وقال : لا يبعد عدم جوازه على اشكال ، والظاهر أن الوجه في عدم الجواز : ان الوصي وكذا الورثة ، انما يكون ذا اليد بالإضافة إلى المال ، فإذا عامل معه معاملة الملكية يصير كسائر موارد ثبوت اليد ، ومعاملة الملكية مع ما في اليد من الحكم بالملكية ، وكون اليد امارة عليها ، فإنّها بمجردها ، وان لم تكن أمارة ، الّا انها مع تلك المعاملة تكون أمارة معتبرة عليها ، وكون حدوثها بنحو اليد الأمانية لا يمنع عن ثبوت الملكية وتحقق الامارة عليها ، فإن أكثر موارد اليد مسبوق بالعلم بعدم ملكية ذي اليد .