تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
ثم إن الكلام في النيابة في الطواف يقع في مقامين ، وقد وقع بينهما الخلط في الكلمات ، كما يظهر بمراجعتها : المقام الأوّل : في الطواف المستحب ، الذي هو محلّ البحث في هذه المسألة ، وقد قام الدليل على مشروعية النيابة عن الغائب عن مكة ، فيه كما عرفت في الروايات السّابقة ، وامّا الحاضر ، ففي المتن ، تبعا لغيره : التفصيل بين المعذور وغيره بالجواز في الأوّل دون الثاني والعمدة إقامة الدليل على الجواز في الصورة الأولى ، لأنه لا حاجة في إثبات العدم في الصورة الثانية إلى الدليل ، بعد كون مقتضى القاعدة - على ما عرفت - عدم مشروعية النيابة في غير ما قام الدليل عليها . والظاهر أن ما يمكن ان يستدل به على ذلك ، أمران : أحدهما : صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : كنت إلى جنب أبي عبد اللَّه - عليه السلام - وعنده ابنه عبد اللَّه وابنه الذي يليه ، فقال له رجل : أصلحك اللَّه ، يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكة ليس به علّة ؟ فقال : لا ، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عني ، سمّى الأصغر وهما يسمعون . « 1 » والمراد من الذيل كما في مرآة العقول للعلامة المجلسي : انه سمّى الولد الأصغر مع حضور الأكبر أيضا ، وهما يسمعان ، للدلالة على أن عبد اللَّه لا يكون صالحا للنيابة في الطواف ، فكيف يكون اماما ، كما ادّعاه لنفسه بعد أبيه ؟ فغرض الراوي من نقل الذيل حطّ مرتبة عبد اللَّه بالنحو المذكور . وكيف كان ، فدلالة الرواية على عدم الجواز في . صورة الحضور وعدم العلّة ، واضحة ، وامّا الجواز مع العلّة ، فلا دلالة لها عليه ، غاية
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الطواف الباب الواحد والخمسون ح - 1 .