شرح
ومنها : غير ذلك من الروايات التي أوردها في هذا الباب ، وذكر في عنوان الباب السابع ، باب انه يستحب للحاج ان يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا . . وفي عنوان الباب التاسع ، باب ان من أقام بمكة سنة استحب له اختيار الطواف المندوب على الصلاة المندوبة . ويظهر مما هو المعروف ، من : ان الطواف بالبيت صلاة ، ان الطواف تحية البيت ، كما أن الصلاة تحية المساجد .
الجهة الثانية : قد مرّ في فصل النيابة : ان النيابة أمر على خلاف القاعدة ، لا يصار إليها إلّا في موارد قام الدليل على مشروعيتها فيها ، وقد قام الدليل على جريانها في الطواف .
وفي كشف اللثام : « كأنه لا خلاف فيه ، حيّا كان أو ميّتا ، والاخبار به متظافرة . . » .
وقد وردت روايات في الطواف عن المعصومين احياء وأمواتا ، وعقد في الوسائل بابا في ذلك ، وهو الباب السادس والعشرون من أبواب النيابة ، كما أنه قد وردت روايات كثيرة في الطواف عن الأقارب وأهل البلد ، ففي رواية يحيى الأزرق ، قال : قلت لأبي الحسن - عليه السلام - : الرجل يحج عن الرجل يصلح له ان يطوف عن أقاربه ؟ فقال : إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء « 1 » . والظاهر أنه ليس المراد تعليق الجواز على قضاء المناسك كلها ، كما لا يخفى .
وفي رواية أبي بصير : قال : أبو عبد اللَّه - ع - : من وصل أبا أو ذا قرابة له ، فطاف عنه ، كان له اجره كاملا ، وللذي طاف عنه مثل اجره ، ويفضل هو بصلته إياه بطواف أخر . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النيابة الباب الواحد والعشرون ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب النيابة الباب الثامن عشر ح - 2 .