شرح
الفرع الأوّل : ما لو أوصى بأن يحج عنه ماشيا أو حافيا أو مع مركوب خاص ، وفي هذه الصورة الحكم كما في المتن ، من : انه تصحّ الوصية بلا اشكال ، لعدم اعتبار الرجحان في الموصى به بخلاف النّذر ، غاية الأمر ، انه ان كان الحج ندبيّا يعتبر خروج أصل الحج وخصوصياته بأجمعها من الثلث ، وان كان الحج واجبا يخرج اجرة الحج الميقاتي بالكيفية المتعارفة من أصل التركة والبقية من الأصل ، فيخرج التفاوت بين البلدي والميقاتي ، وكذا التفاوت بين الميقاتي بالكيفية المتعارفة ، كالسير مع السيارة ، وبينه بالكيفية الموصى بها من الثلث ، كما هو ظاهر .
الفرع الثاني : ما لو كان عليه حجّ نذري ماشيا ونحوه ، وقد عرفت في فصل نذر الحج صحة نذر ماشيا ونحوه ، كما انّك عرفت لزوم القضاء عن النار إذا لم يأت به في حال الحياة مع التمكن منه ، وكونه خارجا من أصل التركة ، كحجة الإسلام ، مع استقرارها على الميت ، انّما الكلام فيما لو كان عليه حج نذري ماشيا ونحوه ، فهل يجب ان يقضى عنه بعد الموت كذلك ، أو انّ اللازم قضاء أصل الحج ؟ والظاهر انّ هذا البحث لا يرتبط بالبحث في الإخراج من الأصل أو الثلث ، فإنهما بحثان مستقلان . نعم ، يظهر من مثل المتن مفروغية قضاء الحج بالكيفية المنذورة . وقد ناقش فيه بعض الاعلام ، وان وقع في كلامه الخلط بين البحثين .
ومحصل كلامه يرجع إلى أن النص قام على لزوم قضاء حجة الإسلام ، وامّا الحج النذري فقد ادعى الإجماع على الإلحاق ، وحيث إن الإجماع دليل لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقن ، وهو قضاء أصل الحج لا الخصوصيات ، نظير الصوم