شرح
المنذور في يوم معيّن ، كأوّل جمعة من شهر رجب هذه السنّة ، فإذا لم يتمكن من الصّوم فيه لمرض ونحوه ، فالقاعدة ، وان كانت تقتضي بطلان نذره لعدم التمكن من متعلقه ، لكن النص دل على وجوب القضاء ، ومقتضاه وجوب قضاء أصل الصوم لا مع الخصوصية المنذورة .
ويرد عليه : مضافا إلى أن الإجماع انّما يكون معقده لزوم القضاء ، ومن الواضح :
ان لا مغايرة بين الأداء والقضاء من جهة الخصوصيات ، فإذا كان الواجب على الناذر هو الحج ماشيا ، فالقضاء الواجب لا بد وان يكون مع الخصوصية المذكورة ، وضوح الفرق بين المقام وبين مثال الصوم ، فان القضاء مع الخصوصية ممتنع في الصوم ، لعدم تعدد ذلك اليوم ، بخلاف المقام الذي لامتناع فيه بوجوه ، كما هو المفروض . فالظاهر بمقتضى ما ذكرنا ، لزوم القضاء مع الخصوصية ، وقد تقدم في فضل نذر الحج لزوم الإخراج من الأصل ، كما أنه لا فرق بين صورتي الوصية وعدمها ، كما لا يخفى .
بقي الكلام في ما استدركه بقوله : ولو كان نذره مقيّدا بالمباشرة . . ومراده : انه لو كان قيد المباشرة مأخوذا في متعلق النذر بنحو وحدة المطلوب ، بحيث كان الغرض متعلّقا بصدور الحج ماشيا من نفسه ، لا صدوره بنحو الأعم من المباشرة والتسبيب وبعبارة أخرى : كانت المباشرة قيدا في المأمور به دون المورد ، كما ذكره السيد - قده - في العروة . فالظاهر عدم وجوب الاستنابة عنه ، لعدم صدق القضاء على ما اتى به الأجير من الحج ماشيا بعد تعلق الغرض بالمباشرة ، وصدور الحج كذلك من شخصه لا الأعم منه ومن غيره ، بالاستنابة ، وعلى تقدير صدق القضاء . فدليل لزومه قاصر عن الشمول لهذه الصورة ، خصوصا لو كان الدليل هو الإجماع ، الذي يقتصر فيه على القدر المتيقن .
والعجب من بعض الاعلام ، حيث اعترض على الفرق بان نذره إذا تعلق