تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
كما أن الظاهر أن موردها صورة الشك في الوحدة والتعدّد ، لكن الكلام في سند الرواية ، فإن الظاهر أن الراوي - كما في المصادر الأصلية للرواية - علي بن فرقد أو علي بن مزيد ، وكلاهما مجهولان . ولكن مقتضى ما ذكرنا في المسألة السادسة ، من : ان القاعدة تقتضي البناء على التعدد في صورة الشك ، عدم الحاجة إلى الرواية في إثبات الحكم المذكور . وعليه ، فتكون الرواية مؤيدة للقاعدة ، كما أنه يؤيدها روايتا إبراهيم بن مهزيار المتقدمتان في تلك المسألة بناء على استفادة الضابطة الكلية منهما ، وهو لزوم البناء على التعدد في موارد الشك . وهنا روايات أخرى تؤيّد ما ذكر ، مثل ما ورد في الوصي الذي نسي الوصيّة إلّا بابا واحدا ، مما يدل على أن الأبواب الباقية تجعل في وجوه البرّ ، وما ورد فيمن أوصى ان تشترى رقبة بثمن معين وتعتق ، فوجدت بأقل من ذلك الثمن ، مما يدل على أنه تشترى بالأقل وتعتق ، ويدفع إليها الباقي ، وغيرهما من الرّوايات . هذا ، ولكن يرد على الاستدلال بالرواية ما عرفت من ضعف سندها ، ومضمونها ، وان كان موافقا لنظر المشهور ، الا انه لم يحرز استناد المشهور إلى الرواية حتى يكون جابرا لضعفها ، لأنه من المحتمل ان يكون مستندهم غيرها ، فترى ان العلامة ، في المنتهى يستدل بان هذا القدر من المال قد خرج عن ملك الورثة بالوصية النافذة ، ولا يمكن صرفها في الطاعة التي عيّنها الموصي فتصرف إلى غيرها من الطّاعات ، لدخولها في الوصية ضمنا . ومرجع دليله إلى الدليل الأوّل المذكور في العروة ، وليس في كلامه اشعار بالاستدلال بالرواية . وعليه ، فلا جابر لضعفها ، واستفادة الضابطة الكلية من روايتي إبراهيم بن مهزيار المتقدمتين لا شاهد لها ، والمؤيّدات المذكورة لا تنهض للدلالة ولا تتصف بالحجية . وعليه ، فيشكل الأمر بعد كون مقتضى القاعدة الخلاف ، كما هو المفروض .