تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

[ مسألة 11 لو أوصى بما عنده من المال للحجّ ندبا ولم يعلم أنه يخرج من الثلث أم لا ]

مسألة 11 - لو أوصى بما عنده من المال للحجّ ندبا ، ولم يعلم أنه يخرج من الثلث أم لا ، لم يجز صرف جميعه ، ولو ادّعى ان عند الورثة ضعف هذا ، أو انه أوصى بذلك وأجازوا ( أجاز ظ ) الورثة ، يسمع دعواه بالمعنى المعهود في باب الدّعاوي ، لا بمعنى إنفاذ قوله مطلقا . ( 1 )
شرح
فيجري عليه حكمه . والعجب كل العجب من بعض الاعلام ، حيث جعل البحث في صحة الإقرار ونفوذه ، وسعى في إثبات ذلك بعد وجود المناقشة السندية ، في مثل إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، مع أن البحث ليس في الإقرار الذي يؤخذ به المقر ، بل في الإيصاء ، الذي يترتب عليه التصرف في التركة ، والخروج من الأصل على تقدير ثبوته ، وهذا لا يرتبط بمسألة إقرار العقلاء ، وأعجب من ذلك أنه جعل الدين أجرة حجة الإسلام واجرة الحج الاستيجاري ، مع أن البحث في نفس الحج ، الذي هو الموصى به ، فان الواجب في الحج الاستيجاري هو نفس الحج ، الذي استؤجر عليه ، والأجرة لا ربط لها بذلك ، كما لا يخفى . ( 1 ) فرض المسألة ما لو أوصى بما عنده من المال لا بعنوان جميع ماله ، للحج ندبا ، ولم يعلم أن ذلك المقدار ثلث ماله ، حتى تكون الوصية نافذة بالإضافة إلى جميعه ، أو زائدا على الثلث ، بان كان نصف المال - مثلا - أو مجموع المال ، حتى لا تكون الوصية نافذة إلّا بالإضافة إلى الثلث . ففي المتن - تبعا للعروة - : انه لا يجوز صرف جميعه ، بل بمقدار ثلاثة ، إذا احتمل ان يكون جميع المال ، وثلثه ، إذا احتمل يكون نصف المال ، وهكذا . لكن في المستمسك : حمل التصرف على الصحة يقتضي انه تصرف في الثلث . وأورد على التمسك بأصالة الصحة بعض الاعلام ، بما ملخّصه : ان أصالة الصحة بمعنى ترتيب الأثر على العقد أو الإيقاع ( لا بمعنى عدم ارتكاب الحرام ) ، مستندها السيرة ، القطعية ، وموردها ما إذا أحرزنا ولاية العامل على الفعل ، وشك