[ مسألة 10 لو أوصى بحجتين أو أزيد وقال إنها واجبة عليه ، صدّق ]
مسألة 10 - لو أوصى بحجتين أو أزيد ، وقال : انها واجبة عليه ، صدّق ، وتخرج من أصل التركة ، الّا ان يكون إقراره في مرض الموت ، وكان متّهما فيه ، فتخرج من الثلث . ( 1 )
شرح
بالحج ماشيا ، فلا محالة كان الواجب عليه هو المشي ببدنه ، لاستحالة المشي ببدن غيره ، فالتقييد وعدمه سيّان من هذه الجهة ، فإذا وجب القضاء مع عدم التقييد وجب مع التقييد أيضا .
وذلك لوضوح الفرق بين كون المباشرة مأخوذة قيدا في متعلق النذر ، وبين كونها معتبرة في مقام الوفاء بالنذر الذي يكون واجبا ، ومن الواضح : ان لزوم الوفاء ، بالنذر تابع لكيفية النذر وملاحظة غرض الناذر ، وليس ذلك مثل حجة الإسلام ، فالإنصاف : وضوح الفرق وثبوت التفصيل في وجوب القضاء .
ويبقى الكلام بعد ذلك في الاستثناء المذكور في المتن ، بقوله : إلّا إذا أحرز تعدد المطلوب ، فإن صورة التعدد مغايرة للتقييد المساوق لوحدة المطلوب . وعليه ، فيكون الاستثناء منقطعا ، وهو خلاف الظاهر في المتون الفقهية ، مع أن حكم هذه الصورة كان مذكورا بنحو العموم قبل استدراك صورة التقييد ، وهو وجوب القضاء والإخراج من أصل التركة ، مع أن التقييد بالاحراز يدل على أن حكم صورة الشك في الواحدة والتعدد حكم صورة إحراز الوحدة ، مع أنه قد عرفت في المسائل السابقة جريان حكم صورة إحراز التعدد في صورة الشك . ومن الظاهر أنه لا خصوصية للمقام تقتضي العكس ، ولعلّه لذا لم يتحقق هذا الاستثناء ، ولم يتعرض له في العروة .
( 1 ) الأصل في هذه المسألة هي النصوص والرّوايات الواردة في الوصية بالدين والإقرار به ، المشتملة على التفصيل بين ما إذا لم يكن في مرض الموت أو كان فيه ، ولكنه لم يكن متّهما ، وبين صورة الاتهام في مرض الموت ، وانه يخرج من الأصل في الأوّل ، ومن الثلث في الثاني ، بضميمة ان الحج الواجب ، سواء كان حجة الإسلام أو حج النذر ، أو الحج الاستيجاري ، دين أو بمنزلة الدين ،