تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

[ مسألة 8 لو عين للحجّ اجرة لا يرغب فيها أحد ]

مسألة 8 - لو عين للحجّ اجرة لا يرغب فيها أحد ، ولو للميقاتي وكان الحجّ مستحبّا ، بطلت الوصية ان لم يرج وجود راغب فيها ، وتصرف في وجوه البرّ ، إلّا إذا علم كونه على وجه التقييد ، فترجع إلى الوارث ، من غير فرق في الصورتين بين التعذر الطّارئ وغيره ، ومن غير فرق بين ما لو أوصى بالثلث وعين له مصارف وغيره . ( 1 )
شرح
( 1 ) لا إشكال في بطلان الوصية ، بمعنى عدم لزوم الاستيجار للحج عن الموصي ، ولو من الميقات ، في مفروض المسألة مع عدم رجاء وجود راغب فيها ، ولو في المستقبل ، والوجه فيه : عدم إمكان العمل بالوصية ، فلا يبقى مجال لصحّته . وامّا الأجرة الموصى بها ، فان كانت الوصية بها للحج بنحو وحدة المطلوب والتقييد ، وعلم بذلك ، فلا شبهة في رجوع الأجرة إلى الوارث ، وعدم جواز صرفها في وجوه البرّ بنفع الموصي ، كما أنه لو علم تعدّد المطلوب وعدم التقييد ، لا ريب في عدم رجوع الأجرة إلى الوارث ، ولزوم صرفها في مصلحة الموصي وما ينتفع به . انّما الكلام في صورة الشك في الوحدة والتعدد ، والمسألة مختلف فيها ، وفيها أقوال ثلاثة : أحدها : الصرف في وجوه البرّ ، وقد نسبه في المدارك إلى المشهور ، واختاره الفاضلان في الشرائع والمنتهى ، والسيّد في العروة ، والماتن - قدّس اللَّه أسرارهم . ثانيها : الرجوع إلى الوارث ، واختاره الشيخ في أجوبة المسائل الحائريّات ، وابن إدريس ، وتبعهما صاحب المدارك . ثالثها : ما اختاره المحقق الكركي والشهيد الثاني في المسالك ، من التفصيل بين ما إذا كان التعذر طارئا فتصرف في وجوه البرّ ، وبين ما إذا كان من الأوّل وحين الوصيّة ، فترجع إلى الوارث . وقد استدل في العروة لما هو المشهور بعد نفي كون قاعدة الميسور ، دليلا لما مرّ منه سابقا ، ومضى البحث عنه في المسألة السّادسة المتقدمة ، بأمرين :