تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

[ مسألة 7 لو أوصى وعيّن الأجرة في مقدار فإن كان واجبا ]

مسألة 7 - لو أوصى وعيّن الأجرة في مقدار ، فإن كان واجبا ولم يزد على أجرة المثل ، أو زاد وكفى ثلاثة بالزيادة ، أو أجاز الورثة تعيّن والّا بطلت ، ويرجع إلى أجرة المثل ، وان كان مندوبا فكذلك مع وفاء الثلث به ، والّا فبقدر وفائه إذا كان التعيين لا على وجه التقييد ، وان لم يف به حتى من الميقات ، ولم يأذن الورثة أو كان على وجه التقييد بطلت . ( 1 )
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة ، تارة : في الحج الواجب على الموصي ، كحجة الإسلام ، وأخرى : في الحج المندوب . امّا الأوّل : فلا إشكال في صحة الوصية ولزوم العمل بها ، بصرف الأجرة المعينة ، إذا لم تكن زائدة على أجرة المثل ، وكذا لو كانت زائدة ولكنه كفى ثلثه بالزيادة ، لخروج أجرة المثل عن أصل التركة في الحج الواجب أو لم يكف ، ولكنه أجاز الورثة الزائد على الثلث . وامّا في صورة عدم كفاية الثلث بالزيادة وعدم إجازة الورثة للزائد على الثلث : ففي المتن تبعا للعروة : بطلان الوصية والرجوع إلى أجرة المثل ، مع أن الظاهر عدم بطلانها بالإضافة إلى مقدار الثلث غير البالغ الأجرة المعينة الموصى بها ، فإذا فرض ان المقدار المعين خمسون الف تومان وكانت أجرة المثل ثلاثين الف تومان ، وفرض بلوغ الثلث عشرة آلاف تومان فالظاهر لزوم ضم هذه العشرة إلى أجرة المثل ، وعدم بطلان الوصية بالإضافة إليها ، كما لا يخفى . وامّا الثاني : فالحكم فيه كالأوّل ، الّا ان الفرق بينهما من جهتين : الأولى : انّ الأجرة المعينة لا بد وان تلاحظ بالإضافة إلى جميع مصارف الحج ، لعدم خروج أجرة المثل من الأصل هنا ، كما في الحج الواجب ، فاللازم ملاحظة الثلث مع جميع اجرة الحج لا الزائد على أجرة المثل . الثانية : جريان فرض التقييد في التعيين هنا دون الحج الواجب ، لأنه لا مجال للتقييد هناك بعد لزوم الاستنابة مطلقا ، سواء كانت الأجرة مساوية لأجرة المثل أو مختلفة معها ، وامّا في الحج المندوب فيمكن ان يكون التقييد بنحو التعيين ، كما هو ظاهر .