شرح
على عدم إمكانه من الميقات ، ولعلّ الوجه فيه : ان الطريق باعتبار كونه مقدمة خارجة عن حقيقة العبادة واعمال الحج ومناسكه ، لا ينهض في مقابل نفس العبادة ، التي شروعها من الميقات .
ويدفعه : أنّ الوصي انّما يكون مسؤولا في مقابل الوصية ، واللازم عليه العمل بها ، وبالنظر إلى الوصية لا تكون احدى الخصوصيتين أولى من الأخرى ، ولذا ذكر صاحب الجواهر في مقام الاعتراض على كشف اللثام : ان المحافظة على كونه في كلّ سنة ، وان خالف في انّها من البلد ليس بأولى من المحافظة على الأخير ، وان خالف الوصية في الأوّل . وبالجملة : فالظاهر أن الحكم بمقتضى القاعدة هو التخيير .
وامّا من الجهة الثانية : فمن الواضح : دلالة الخبر الثاني ، باعتبار فرض كون تضاعف المؤمن ناشيا عن انقطاع طريق البصرة ، وامره - عليه السلام - بجعل حجتين مكان ثلاث حجج ، على لزوم رعاية خصوصية البلد وإلغاء التعدد في كلّ سنة . وامّا الخبر الأوّل فمقتضى إطلاقه هو إتيان الحج البلدي مرة واحدة ، سواء لم يتمكن من حجتين ميقاتيتين أو تمكن منهما ، وعليه ، فمفاد الروايتين تقديم خصوصية البلد .
ولكن في مقابله أمران :
أحدهما : ما ذكره كاشف اللثام ، من : إمكان حملهما على صورة عدم التمكن من الحج الميقاتي .
ولكنه أجاب عنه صاحب الجواهر : بأنه لا داعي إلى هذا الاجتهاد في مقابل النص المعمول به بين الأصحاب ومرجعه إلى أن الحمل لا بد وان يكون لعلّة موجبة له ولا موجب في المقام ، خصوصا بعد ما عرفت ، من : كون مقتضى القاعدة ليس هو الثاني .