تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
يقال : بانّ القدر المتيقن صورة الشك ، التي هي العمدة في البحث ، لعدم حاجة صورة العلم بالتعدد إلى إقامة الدليل ، فالاستدلال بها لصورة الشك خال عن الاشكال . وامّا الحكم في إحديهما : يجعل حجتين في حجة ، وفي أخرى : بجعل ثلاث بحج في حجة واحدة ، فلا خفاء في عدم ثبوت التعارض بينهما بعد وضوح كون المراد الإتيان بالحج بالمقدار الذي يسعه المال الموصى به ، ولذا يستفاد من كلتيهما لزوم جعل الأربع في واحدة ، وهكذا ، فالإنصاف تمامية هذا الدليل . الفرع الثاني : لو فضل من السنين فضلة : فان كانت وافية بحجة ، ولو من الميقات ، فالظاهر بمقتضى ما ذكرنا في الفرع الأوّل : لزوم صرفها فيها ، وإتيان الحج زائدا على السنين . وان لم تكن وافية بها كذلك ، ففي العروة : فهل ترجع ميراثا أو في وجوه البرّ ، أو تزاد على اجرة بعض السنين ، وجوه . ولم يرجح شيئا منها ، وفي المتن جعل الأوجه الثاني . ويظهر من الجواهر : انّ الوجه الثالث لا يكون في عرض الوجهين الأوّلين ، بل له مدخلية في ثبوت عنوان الفضلة وعدمه ، حيث قال : « ولو فضل من الجميع - ان حصر السنين في عدد ، كعشرة ونحوها - فضلة ، لا تفي بالحج ، ففي كشف اللثام : عاد ميراثا أو صرف في غيره من المبرّات ، قلت : قد يقال بوجوب دفعها اجرة في بعض السنين ، وان زادت عن أجرة المثل مع فرض الوصية ، فلا فضلة حينئذ . نعم ، لو أمكن فرضها ، جرى فيها الوجهان ، بل يتعين الثاني منهما مع فرض الوصية بها ، وانه ذكر ذلك مصرفا لها ، فاتفق تعذّره ، كما انّها يتعين الأوّل ، إذا فرض إخراجها عن الوارث بالوصية المزبورة ، التي قد فرض تعذّرها ، فتأمل » .