تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
وعليه ، فما في المستمسك ، من : ان صاحب الجواهر اقتصر على الوجهين الأوّلين ، تبعا لكشف اللثام ، ليس في محلّه ، فإنه تعرض للوجه الأخير ، وجعله في رتبة متقدمة على الوجهين ، والحقّ معه . فإنه لو فرض صرف الفضلة الزائدة عن أجرة المثل في السنة الأخيرة من الحج لا يبقى موضوع الفضلة ، ولا مانع من الصرف فيه ، بل مقتضى الوصية لزوم صرف المقدار الموصى به في الحج وليست الزيادة كالنقيصة ، فإنه لا مجال لاجبار الأجير على الحج بأقلّ من أجرة المثل ، وامّا الزيادة فهي مطلوبة نوعا ، فيعطى الأجير زائدا على أجرة المثل ، ويتحقق العمل بالوصية ، كما هو ظاهر . وكيف كان ، فعلى تقدير تحقق الفضلة بعدم الصرف في بعض السنين ، وفرض جوازه مع كونه مغايرا للعمل بالوصية ، فاحتمال عودها ميراثا والتقسيم بين الورثة ، يدفعه : ان الإرث بمقتضى الكتاب والسنّة متأخر عن الوصية ، فالانتقال اليه انما هو في مورد العجز عن العمل بالوصية وعدم إمكانه ، فاللازم أوّلا ملاحظة ذلك ، فنقول : لا خفاء في إمكان العمل بالوصية على تقدير إحراز كونها بنحو تعدّد المطلوب ، بان كان مطلوب الموصى ، أوّلا صرف المقدار الموصي به في ما يرجع نفعه اليه يكون مصلحة له ، وكان غرضه إفراز ذلك المقدار من التركة وجعله لنفسه ، وكان مطلوبه الثانوي هو الصرف في الحج وتخصيص ما يرجع نفعه اليه به ، فإذا تعذر المطلوب الثاني بالإضافة إلى الفضلة ، لفرض عدم وفائها بالحج فيبقى المطلوب الأوّل بحاله ، فاللازم حينئذ صرفه في وجوه البرّ ، ولا يبقى مجال للرجوع إلى الورثة والعود ميراثا . وامّا في صورة الشك في الوحدة والتعدد ، التي هي العمدة في محل البحث في تمام فروع هذه المسألة ، فربما يقال ، كما ذكره بعض الأعلام : بأن ظهور حال