شرح
وجلس ، وقال : انا العمرى ، هات المال الذي عندك ، وهو كذا وكذا ، ومعه العلامة قال : فدفعت المال اليه .
ويؤيده الحديث الذي أورده الصدوق في كتاب إكمال الدين ، مما يدل على تشرفه بخدمة الصاحب ( عج ) وجلالة قدره وعظمة شأنه وعلوّ مقامه ، ولكن نوقش فيه بوجهين :
أحدهما : كون الراوي والناقل هو إبراهيم نفسه ، ولا مجال لإثبات وثاقة شخص بقول نفسه .
ولكن يدفعه : انه لا ترديد في كون الرجل إماميّا غير مذموم ، ولا يعقل من مثله ان يباهت الامام ( عج ) بما لم يصدر منه ، ولا يقاس ذلك بمجرد دعوى الرؤية والتشرف ، كما لا يخفى .
ثانيهما : اشتماله على وجود أخ للصاحب ( ع ) مسمّى بموسى ، وان إبراهيم قد رآه ، مع أنه من الواضح انحصار ولد العسكري ( ع ) بالصاحب ، وهذه المناقشة لا مجال لدفعها أصلا .
هذا ، ولكن إبراهيم ، مضافا إلى أنه ثقة ، يكون في المقام استناد المشهور ، بل الجميع ، إلى الرّوايتين جابرة للضعف على تقديره . وقد عرفت : ضعف الوجوه المتقدمة وعدم صلاحيتها للاستدلال بها في جميع موارد المدعى وفرضي البحث ، فالإشكال من حيث السّند غير تام ، وامّا الإضمار فلا يخل بالاعتبار ، لوضوح كون مرجع الضمير هو الصاحب ( ع ) . غاية الأمر ، ان الكاتب في الأولى علي بن محمد وفي الثانية هو إبراهيم .
وامّا من حيث الدلالة : فبعد وضوح عدم شمول الروايتين ، لما إذا علم بالتقييد ووحدة المطلوب ، يكون شمولهما لصورتي الآخرتين ، وهما صورة العلم بالتعدد وصورة الشك في الوحدة والتعدد ، خاليا عن الاشكال ، بل يمكن ان