شرح
بالوصية عن ملك الورثة ، والدليل يبتني على ثبوت الانتقال .
الرّابع : روايتان لإبراهيم بن مهزيار :
الأولى : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن إبراهيم بن مهزيار ، قال : كتب اليه علي بن محمد الحصيني ( الحضيني خ ل ) : ان ابن عمي أوصى ان يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة ، وليس يكفي ، ما تأمرني في ذلك ؟ فكتب - عليه السلام - : يجعل حجتين في حجّة ، فان اللَّه تعالى عالم بذلك . « 1 » ورواه الكليني عن محمد بن يحيى عمّن حدثه عن إبراهيم بن مهزيار مثله . والمراد من قوله - ع - : فان اللَّه تعالى عالم بذلك ، الذي هو بمنزلة التعليل للحكم ، هو ان اللَّه تعالى عالم بانّ جعل حجتين في حجة ، الذي مرجعه إلى عدم العمل بتمام الوصية ، لا يكون مستندا إلى تقصير من الوصي في العمل بالوصية ، ويمكن ان يكون المراد : انّ اللَّه تعالى كان عالما من الأوّل بعدم وفاء المقدار المعين بما أوصى به من الحج متعددا .
الثانية : ما رواه الكليني بالإسناد المتقدم ، المشتمل على الإرسال عن إبراهيم بن مهزيار ، قال : وكتبت اليه - ع - : ان مولاك علي بن مهزيار أوصى ان يحج عنه من ضيعة صيّر ربعها لك في كلّ سنة حجة إلى عشرين دينارا ، وانه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن على الناس ، فليس يكتفون بعشرين دينارا ، وكذلك أوصى عدة من مواليك في حجّهم . فكتب - ع - :
يجعل ثلاث حجج حجتين ان شاء اللَّه . « 2 » ورواه الشيخ بالإسناد السابق ، ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار نحوه ، وكذا الّذي قبله ،
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النيابة الباب الثالث ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب النيابة الباب الثالث ح - 2 .