تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
سنة ، أو بنحو الإجمال ، كما إذا عين غلة مزرعته - مثلا - واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة ، والحكم فيه صرف نصيب سنتين في سنة أو ثلاث سنين في سنتين مثلا وهكذا . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، وعن الحدائق : من غير خلاف يعرف ، وفي المدارك : انه مقطوع به في كلام الأصحاب . وقد استدل له بأمور : أحدها : قاعدة الميسور ، وقد استدل بها في الرياض ، واستظهر من كشف اللثام ، بل من الحدائق نسبة الاستدلال بها إلى الأصحاب ، ولكنّه أورد عليه السيّد - قده - في العروة بعدم جريانها في غير مجعولات الشارع ، وأوضحه سيد المستمسك - قده - في الشرح ، بما هذه عبارته : « ان مفاد القاعدة كون الطلب بنحو تعدّد المطلوب ، وذلك انّما يصح بالنسبة إلى الطلب الشرعي ، الذي يمكن فيه الكشف عن ذلك ، الذي هو خلاف التقييد ، امّا الطلب الصادر من غير الشارع فلا يمكن فيه الكشف المذكور ، ووجوب العمل بالوصية وان كان شرعيّا ، لكنه يتوقف على صدق الوصية على البعض ، فإذا فرض انتفاؤه لانتفاء القيد انتفى صدق الميسور ، ضرورة انه لا يصدق مع انتفاء الوصية . وان شئت قلت : ضرورة عدم وجوب ما لم يوص به الميت » . ومرجعه إلى أن القاعدة كاشفة عن تعدّد مطلوب الشارع لا مطلوب غيره ، كالموصي ، إذ لا مجال فيه لكشفها عنه . نعم ، يبقى مطلوبية العمل بالوصية ، وهي مرتبطة إلى الشارع وراجعة اليه ، وحيث انّ المطلوب هو عنوان العمل بالوصية بالنحو الكلي ، فبقاء الطلب يتوقف على صدق الوصية على البعض ، وهو منتف لانتفاء القيد ، فلا يبقى عنوان الميسور . ويرد عليه : مضافا إلى خروج الصورة الأولى من الصورتين اللتين ذكرنا انهما محلّ البحث ، ضرورة انه مع العلم بعدم التقييد ، لا مجال لهذا الكلام . انه في صورة