تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

[ مسألة 6 لو أوصى بصرف مقدار معين في الحجّ سنين معيّنة ]

مسألة 6 - لو أوصى بصرف مقدار معين في الحجّ سنين معيّنة ، وعين لكلّ سنة مقدارا معيّنا ، واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنّة ، صرف نصيب سنتين في سنة أو ثلاث سنين في سنتين مثلا وهكذا . ولو فضل من السنين فضلة لا تقي بحجّة ولو من الميقات ، فالأوجه صرفها في وجوه البرّ ، ولو كان الموصى به الحج من البلد ودار الأمر بين جعل اجرة سنتين مثلا لسنة وبين الاستيجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة ، يتعين الأوّل . هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج بذلك المقدار على وجه التقييد ، والا فتبطل الوصية إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير أو كانت مقيدة بسنين معيّنة . ( 1 )
شرح
الأجير الذي عينه ، فبطلان الوصية بلحاظ الغرض الثاني لعدم إمكان العمل بها ، لا يستلزم بطلانها بالإضافة إلى الغرض الأوّل ، كما لا يخفى . نعم ، قد يقع الترديد والشك من جهة كون المطلوب واحدا أم متعددا وسيأتي حكمه في بعض المسائل الآتية ، ان شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) في هذه المسألة فروع ، وليعلم ان محلّها - كما يستفاد من ذيل المسألة - صورتان : إحداهما : ما إذا علم من الموصي انه لم يرد الحج بذلك المقدار على وجه التقييد ، الذي مرجعه إلى وحدة مطلوب الموصي ، بل أراد على وجه تعدد المطلوب ، ومعناه تعلّق أصل طلبه بنفس الحج ، وطلبه الأخر بالخصوصيات ، من التعدد ومثله . ثانيتهما : صورة الشك في ذلك ، وانه هل يكون تعلق طلبه بنحو وحدة المطلوب أو بنحو تعدّده ، وامّا صورة العلم بالتقييد والوحدة فحكمها شيء أخر ، إذا عرفت ذلك ، فنقول : الفرع الأوّل : ما لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج سنين معيّنة ، وعيّن لكل سنة مقدارا معيّنا ، سواء كان التعيين بنحو التفصيل ، كما إذا عين خمسين الف تومانا لكل