شرح
على عدم الارتباط بين الأمرين وثبوت الاستقلال في البين . وفي هذه الصورة لا مجال لإنكار الظهور في صرف الجميع في الحجّ ، كما هو مختار المتن والعروة ، وامّا مع قيام القرينة على عدم الارتباط ، فهو خارج عن محل الكلام .
الثاني : ما لو أوصى بالحج مع التصريح بقيد التكرار ، والظاهر تحققه بمرتين ، لان التكرار في مقابل المرة ، فلا تجب الزيادة على مرتين ، كما هو ظاهر .
الأمر الثاني : ما لو أوصي في الحج . وعيّن أجيرا معيّنا ، والحج الموصى به تارة يكون واجبا ، وأخرى مستحبا .
ففي الصورة الأولى : إذا قبل الأجير النيابة بأجرة المثل ، فلا إشكال في تعيّنه ، ولزوم إخراج الأجرة من أصل التركة . وامّا إذا لم يقبل إلّا بالزائد عن أجرة المثل ، فان كانت الزيادة بمقدار الثلث أو انقص منه ، فلا إشكال أيضا في تعينه ولزوم العمل بالوصية . غاية الأمر ، إخراج أجرة المثل من أصل التركة والزّيادة من الثلث .
وامّا إذا كانت الزيادة زائدة على الثلث ، ففي المتن ، تبعا للعروة : بطلان الوصية من هذه الجهة ، ولزوم استيجار شخص أخر بأجرة المثل . والوجه في البطلان ، عدم إمكان العمل بمقتضى الوصية ، لأن المفروض عدم قبول الأجير إلّا بالزيادة ، وكونها زائدة على الثلث ، وعدم إجازة الورثة ، فلا يمكن العمل بالوصية ، فاللازم الحكم ببطلانها .
وامّا لزوم الاستيجار بأجرة المثل لا بالزائد عليها بمقدار الثلث ، فلانه بعد بطلان الوصية من جهة تعيين الأجير ، يصير الحكم مثل ما إذا لم يكن هناك تعيين للأجير من الأوّل . وقد عرفت في المسائل السابقة : ان الحكم لزوم الاستيجار