شرح
بأجرة المثل ، الّا مع وجود من يأخذ أقل منها أو عدم من يأخذ إلّا بالزائد منها ، وعلى التقادير الثلاثة ، يخرج من أصل التركة .
نعم ، في مشابه المسألة ، وهو ما إذا عين الموصي الأجرة دون الأجير ، وكانت الأجرة زائدة عن أجرة المثل ، ولم يبلغ الثلث الزيادة ، فكانت الزيادة زائدة على الثلث أيضا ، يمكن ان يقال بلزوم إضافة مقدار الثلث فقط إلى أجرة المثل ، نظرا إلى لزوم العمل بالوصية بالمقدار الممكن ، وان لم يبلغ المقدار الذي عيّنه ، ولكن هذا الاحتمال لا يجري في المقام ، وهو تعيين الأجير ، فإنه مع بطلان الوصية بالإضافة إليه ، لفرض مطالبته الزائد عن أجرة المثل والثلث معا ، لا يبقى إلّا الوصية بالحج فقط ، واللازم فيها الاستيجار بأجرة المثل ، هذا كله إذا كان الحج الموصى به واجبا .
وامّا إذا كان مستحبّا وعين أجيرا معيّنا ، فحيث انّ الأجرة في هذه الصورة بلحاظ كون الحج الموصى به مستحبّا ، تخرج من الثلث ، فان قبل الأجير المعين بما لا يكون زائدا على الثلث ، سواء كان زائدا على أجرة المثل أم لم يكن كذلك ، فمقتضى لزوم العمل بالوصية ، استيجاره بذلك المقدار .
وان لم يقبل إلّا بالزائد على الثلث ، والمفروض عدم إجازة الورثة للزائد ، فلا إشكال في بطلان الوصية حينئذ بالإضافة إلى الأجير ، لعدم تمكن الوصي من العمل بالوصية في هذه الصورة ، وامّا بالإضافة إلى أصل الحج ، الذي فرض كونه مندوبا ، فصحة الوصية بلحاظها وعدمها تبتني على وحدة المطلوب وتعدّده ، فإن كان مطلوب الموصي واحدا ، بمعنى تعلق غرضه بتحقق الحج الاستحبابي من الأجير الذي عيّنه بنحو التقييد ، بحيث لا يكون أصل الحج من دون القيد مطلوبا له أصلا ، فاللازم الحكم ببطلان الوصية بالحج أيضا . وان كان مطلوب الموصي متعدّدا ، بمعنى ثبوت غرضين للموصي تعلق الأوّل بأصل الحج ، والثاني بوقوعه من